كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
مسعود وفيه (ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما أعلى كان الشبه له" (¬1)
حديث عائشة أخرجه مسلم (314) أن امرأة قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ قال: "نعم" فقالت لها عائشة: تربت يداك وأُلَّتْ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "دعيها، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك، إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وأما علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه"
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويهْ حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن أخواله - يعني علقمة والأسود - عن ابن مسعود قال: جاء نفر من اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا محمَّد، إنْ كنت نبيا كما تذكر فاخبرنا من أين الشبه يشبه الرجل مرّة أعمامه ومرّة أخواله؟ فقال: "إن ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق فأيهما علا غلب الشبه"
أخرجه البزار (1550 و 1635) عن أحمد بن إسحاق الأهوازي ثنا عامر بن مدرك ثنا عتبة بن يقظان عن حماد به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى من حديث حماد عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه، ولم نسمعه إلا من أحمد بن إسحاق عن عامر بن مدرك"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف عتبة بن يقظان.
الثاني: يرويه عطاء بن السائب عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن ابن مسعود قال: مَرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل الناس يقولون: هذا رسول الله، فقال يهودي: إنْ كان رسول الله فسأسأله عن شيء فإنْ كان نبيا علمه، فقال: يا أبا القاسم أخبرني أمن نطفة الرجل يخلق الإنسان أو من نطفة المرأة؟ فقال: "إنّ نطفة الرجل بيضاء غليظة فمنها يكون العظام والعصب، وإن نطفة المرأة صفراء رقيقة فمنها يكون الدم واللحم"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (10360) عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كُريب ثنا معاوية بن هشام عن حمزة الزيات عن عطاء بن السائب به.
وأخرجه أحمد (1/ 465) والبزار (2000) من طريق أبي كُدينة يحيى بن المهلب عن عطاء بن السائب به.
¬__________
(¬1) 8/ 275 (كتاب أحاديث الأنبياء - باب حدثني حامد بن عمر)