كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 6)

وابن سعد (651) وابن أبي شيبة (8/ 43) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة 5384) وأحمد (3/ 418 و 4/ 259) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (1/ 306) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة 5387) والطبراني (19/ 240)
عن شريك بن عبد الله القاضي
كلهم عن سماك بن حرب عن (¬1) محمد بن حاطب قال: تناولت قِدرًا كانت لنا فاحترقت يدي، فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجُبّانة، فقالت له: يا رسول الله، فقال "لبيك وسعديك" ثم أدنتني منه، فجعل ينفث (¬2) ويتكلم بكلام لا أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول؟ قالت: كان يقول "اذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت"
واللفظ لحديث زكريا بن أبي زائدة.
وإسناده حسن، سماك صدوق تغير بأخرة، وسماع شعبة منه قبل تغيره.
قال يعقوب بن شيبة: من سمع من سماك قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم.
وقد خولف فيه:
فقال عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب: عن أبيه عن جده محمد بن حاطب عن أمه أم جميل بنت المجلل قالت: أقبلت بك من أرض الحبشة حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبخا ففني الحطب، فخرجت أطلبه، فتناولت القدر فانكفأت على ذراعك، فقدمت بك المدينة، فأتيت بك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب وهو أول من سُمي بك، فمسح يده على رأسك ودعا لك بالبركة وتفل في فيك، ثم جعل يتفل على يدك ويقول "اذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاءك، شفاء لا يغادر سقما" فما قمت بك من عنده حتى برئت يدك.
أخرجه أحمد (3/ 418 و 6/ 437 - 438) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (783 و 3205) وفي "الأوائل" (31) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة 5386) وابن حبان (2977) والطبراني في "الكبير" (24/ 363) واللفظ له وفي "الدعاء" (1108) والحاكم (4/ 62 - 63) والبيهقي في "الدلائل" (6/ 174 - 175) وابن الأثير في "أسد الغابة" (5/ 85 و 7/ 309 - 310) من طرق عن عبد الرحمن بن عثمان به.
¬__________
(¬1) وفي حديث شعبة عند ابن حبان وغيره "سمعت محمد بن حاطب"
(¬2) وفي لفظ "يتفل"

الصفحة 4268