كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 6)

"الترغيب" (276) من طريق زياد بن المنذر الكوفي عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن عليّ قال: لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل صلى الله عليهما بدابة يقال لها: البراق فذهب يركبها فاستصعبت، فقال لها جبريل: اسكني فوالله ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال: فركبها حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن تبارك وتعالى، قال: فبينما هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا جبريل من هذا؟ " قال: والذي بعثك بالحق إني لأقرب الخلق مكانا وإنّ هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه، فقال الملك: الله أكبر، الله أكبر، قال: فقيل له مِن وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر، ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا لا إله إلا أنا، قال، فقال الملك: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أرسلت محمدا، قال الملك: حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة، ثم قال الملك: الله أكبر، الله أكبر، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي لا إله إلا أنا، قال: ثم أخذ الملك بيد محمد صلى الله عليه وسلم فقدمه فأم أهل السماء فيهم آدم ونوح.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ عن عليّ إلا بهذا الإسناد"
وقال الأصبهاني: الحديث غريب لا أعرفه إلا من هذا الوجه"
وقال الهيثمي: وفيه زياد بن المنذر وهو مجمع على ضعفه" المجمع 1/ 329
قلت: كذبه ابن معين، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: يضع الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
3088 - "لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت أمر الله الحوت أن لا يكسر له عظما ولا يخدش له لحما، فلما انتهى به إلى قعر البحر سبّح الله، فقالت الملائكة: يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفاً بأرض غريبة، قال: ذلك عبدي يونس، فشفعوا له فأمر الحوت فقذفه في الساحل"
قال الحافظ: وروى البزار وابن جرير من طريق عبد الله بن نافع عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (¬1)
قال البزار (كشف 2254): ثنا بعض أصحابنا ثنا عبد الله بن سعيد أو غيره عن
¬__________
(¬1) 7/ 263 (كتاب أحاديث الأنبياء - باب قول الله تعالى {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139)} [الصافات: 139])

الصفحة 4364