كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 6)
زاد ابن أبي حاتم: قال أبو صخر حميد بن زياد: فأخبرني ابن قسيط وأنا أحدثه هذا الحديث أنه سمع أبا هريرة يقول: طرح بالعراء وأنبت عليه اليقطينة. قلنا: يا أبا هريرة وما اليقطينة؟ قال: شجرة الدباء. قال أبو هريرة: وهيأ الله له أروية وحشية تأكل من خشاش الأرض أو قال: هشاش الأرض. قال: فتنفشخ عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت، وقال أمية بن أبي الصلت في ذلك بيتا من شعره:
فأنبت يقطينا عليه برحمة من الله ... لولا الله أصبح ضاويا
وهذا غريب أيضاً من هذا الوجه، ويزيد الرقاشي ضعيف، ولكن يتقوى بحديث أبي هريرة المتقدم كما يتقوى ذاك بهذا والله أعلم" البداية والنهاية 1/ 243
3089 - عن أنس قال: لما أراد - صلى الله عليه وسلم - المسير إلى مشركي قريش كتب إليهم حاطب بن أبي بلتعة يحذرهم، فذكر الحديث إلا أن قال: فأنزل الله فيه القرآن {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1] الآية.
قال الحافظ: وأخرج ابن مردويه من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال: فذكره" (¬1)
قلت: وسعيد بن بشير مختلف فيه، وثقه دحيم وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره.
وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أنس.
3090 - عن ابن عمر قال: لَمَّا أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أوحى الله إليه الأذان، فنزل به، فعلمه بلالاً.
قال الحافظ: للطبراني من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: فذكره، وفي إسناده طلحة بن زيد وهو متروك" (¬2)
موضوع
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (9243) وابن شاهين في "الناسخ" (181) من طريق محمد بن ماهان ثنا طلحة بن زيد عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن أبيه أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسري به إلى السماء أوحي إليه بالأذان، فنزل به، فعلمه بلالاً.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، ولا عن يونس إلا طلحة بن زيد، تفرد به محمد بن ماهان الواسطي"
¬__________
(¬1) 10/ 260 (كتاب التفسير: سورة الممتحنة - باب {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1])
(¬2) 2/ 218 (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب بدء الأذان)