كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 6)
3109 - عن عمر بن الحكم قال: لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية في ذي الحجة ودخل المحرم من سنة سبع جاءت رؤساء اليهود إلى لبيد بن الأعصم وكان حليفا في بني زريق وكان ساحرا، فقالوا له: يا أبا الأعصم، أنت أسحرنا، وقد سحرنا محمدا فلم نصنع شيئاً، ونحن نجعل لك جعلا على أن تسحره لنا سحرا ينكؤه، فجعلوا له ثلاثة دنانير.
قال الحافظ: وقد بيّن الواقدي السنة التي وقع فيها السحر، أخرجه عنه ابن سعد بسند له إلى عمر بن الحكم مرسل قال: فذكره.
وقال: وقع في مرسل عبد الرحمن بن كعب عند ابن سعد: فقالت أخت لبيد بن الأعصم: إن يكن نبيا فسيخبر، وإلا فسيذهله هذا السحر حتى يذهب عقله.
وقال: في مرسل عمر بن الحكم: فعمد إلى مشط وما مشط من الرأس من شعر فعقد بذلك عقدا.
وقال: وعند ابن سعد في مرسل عمر بن الحكم: فدعا جبير بن إياس الزرقي وهو ممن شهد بدرا فدله على موضعه في بئر ذروان فاستخرجه.
وقال: وعند ابن سعد أيضاً أنّ الحارث بن قيس قال: يا رسول الله، ألا يهور البئر؟.
وقال: عند ابن سعد في مرسل عبد الرحمن بن كعب أنّ الحارث بن قيس هَوّر البئر المذكورة، وكان يستعذب منها، وحفر بئرا أخرى فأعانه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حفرها.
وقال: وفي مرسل عمر بن الحكم: فقال له: ما حملك على هذا؟ قال: حب الدنانير" (¬1)
أخرجه ابن سعد (2/ 197 - 198) عن الواقدي حدثني أبو مروان عن إسحاق بن عبد الله عن عمر بن الحكم قال: لما رجع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من الحديبية في ذي الحجة ودخل المحرم، جاءت رؤساء يهود الذين بقوا بالمدينة ممن يظهر الإسلام وهو منافق إلى لبيد بن الأعصم اليهودي، وكان حليفا في بني زريق، وكان ساحرا قد علمت ذلك يهود أنه أعلمهم بالسحر وبالسموم، فقالوا له: يا أبا الأعصم أنت أسحر منا وقد سحرنا محمدا فسحره منا الرجال والنساء فلم نصنع شيئاً، وأنت ترى أثره فينا وخلافه ديننا ومن قتل منا وأجلى، ونحن نجعل لك على ذلك جعلا على أن تسحره لنا سحرا ينكؤه، فجعلوا له ثلاثة
¬__________
(¬1) 12/ 337 و 338 و 340 و 341 و 342 (كتاب الطب - باب السحر)