كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 6)
إذا كنا صالحين أفتأذن لي أن أحدث في مجلسك؟ قال: نعم حدث يا أبا محمد، قال: حدثني عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أنّه قال: لما قدم جعفر من أرض الحبشة اعتنقه النبي -صلى الله عليه وسلم - وقبل بين عينيه وقال: "جعفر أشبه الناس بي خلقا وخلقا".
قال الذهبي: حكايته باطلة وإسناده مظلم" الميزان
وقال الحافظ: قلت: وليس في الإسناد من ينظر في أمره سوى علي هذا، والراوي عنه سعيد بن إسحاق ليس هو الراوي عن الليث الذي تقدم أنّ أبا حاتم قال فيه: مجهول، بل هو غيره وهو صاحب سحنون، وهذا السند من سفيان فصاعدا على شرط الصحيح لو كان الراوي عن سفيان موثوقا به فلهذا قال الذهبي: إنّ السند مظلم، يعني من دون ابن عيينة، والمحفوظ عن سفيان بهذه القصة روايته عن الأجلح عن الشعبي مرسلاً، وقيل: عنه عن الأجلح عن الشعبي عن عبد الله بن جعفر عن أبيه"
وأما حديث عليّ فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي قال: قدم جعفر من أرض الحبشة في يوم فتح خيبر فقبله رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بين عينيه وقال "ما أدري بأيهما أنا أشدّ فرحا أبفتح خيبر أو بقدوم جعفر".
أخرجه ابن عدي (5/ 1884)
وقال: عامة ما يرويه عيسى بن عبد الله لا يتابع عليه"
قلت: ذكره أبو نعيم في "الضعفاء" وقال: روى عن أبيه عن آبائه أحاديث مناكير لا يكتب حديثه لا شيء، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
الثاني: يرويه علي بن الحسين عن أبيه عن عليّ قال: لما قدم جعفر تلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل بين عينيه.
أخرجه الواحدي في "الدعوات" كما في "صلاة التسبيح" لابن ناصر الدين (ص 52 - 53) من طريق أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ثنا أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ثنا الحسين عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين به.
قال ابن ناصر الدين: تفرد به ابن الأشعث عن موسى العلوي فيما أعلم"
قلت: وهو متهم بالوضع كما في "اللسان" (5/ 362)
وأما حديث جابر فيرويه سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال: لما قدم جعفر