كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (6/ 354) والخطيب في "الفقيه" (1/ 12) من طريق محمَّد بن عبد بن عامر السمرقندي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا مالك عن نافع عن سالم عن ابن عمر مرفوعا "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال "حلق الذكر"
قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث محمَّد بن عبد بن عامر"
قلت: وهو متهم بالكذب (¬1).
وأما حديث جابر بن عبد الله فأخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب 3407/ 1) وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب 3407/ 2) وعبد بن حميد في "المنتخب" (1107) وابن أبي الدنيا كما في "الترغيب" (2/ 405) والبزار (كشف 3064) وأبو يعلى (1865 و 1866 أو 2138) وابن حبان في "المجروحين" (2/ 81) والطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع" (10/ 77) والحاكم (1/ 494 - 495) وابن بشران (598) والبيهقي في "الشعب" (525) وفي "الدعوات" (6) والقشيري في "الرسالة" (ص 111) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (1381) والحافظ في "نتائج الأفكار" (1/ 16 - 17 و 17 - 18) من طريق عمر بن عبد الله مولى غُفْرة قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان يقول: قال جابر بن عبد الله: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا أيها الناس إنّ لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة" قالوا: وأين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: "مجالس الذكر ... " وذكر الحديث
قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، ولا روى أيوب هذا عن جابر غيره"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عمر ضعيف"
وقال الهيثمي: وفيه عمر بن عبد الله مولى غفرة، وقد وثقه غير واحد، وضعفه جماعة، وبقية رجالهم رجال الصحيح"
وقال المنذري: في أسانيدهم كلها عمر مولى غفرة، وبقية أسانيدهم ثقات مشهورون محتج بهم، والحديث حسن"
¬__________
(¬1) انظر الإرشاد للخليلي 3/ 983 - 984 و 957 - الضعفاء للدارقطني ص 351 - تاريخ بغداد 2/ 386 - اللسان 5/ 271