كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

عمر بن الرَّمَاح يرفعه إلى أبي هريرة. وليس هو من حديث أبي هريرة وإنما هو من حديث يعلي بن مرّة، وكذا جزم النووي بأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَذَّنَ مرّة في السفر وعزاه للترمذي وقواه، ولكن وجدناه في مسند أحمد من الوجه الذي أخرجه الترمذي ولفظه "فأمر بلالا فأذن" فعرف أن في رواية الترمذي اختصار وأنّ معنى قوله "أَذَّنَ" أمر بلالا به" (¬1)

ضعيف
أخرجه أحمد (4/ 173 - 174) والترمذي (411) وابن أبي حاتم في "التفسير" (5902) والدارقطني (1/ 380 - 381) والبيهقي (2/ 7) والخطيب في "التاريخ" (11/ 182 - 183) والمزي (19/ 509 - 510) من طرق (¬2) عن عمر بن ميمون بن الرماح البلخي عن كثير بن زياد عن عمرو بن عثمان بن يعلي بن مرة عن أبيه عن جده أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبِلَّة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته فصلى بهم يومئ إيماءً يجعل السجود أخفض من الركوع أو يجعل سجوده أخفض من ركوعه"
هكذا في جميع الروايات "فأمر المؤذن فأذن" إلا في رواية الترمذي ففيها "فأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على راحلته وأقام" فتحمل على ما ذكره الحافظ.
قال الترمذي: هذا حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح البلخي، ولا يعرف إلا من حديثه، وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم"
وقال البيهقي: وفي إسناده ضعف ولم يثبت من عدالة بعض رواته ما يوجب قبول خبره"
وقال الخطيب: وهكذا رواه عن ابن الرماح يحيى بن حسان ويحيى بن أبي بكير الكرماني ويحيى بن عبد الحميد الحماني ومحمد بن عبد الرحمن بن غزوان وأحمد بن أبي طيبة الجرجاني وغيرهم، وخالف الجماعة يونس المؤدب فرواه عن عمر بن الرماح عن أبيه عن عمرو بن يعلى عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فزاد في الإسناد ميمون والد عمر ونقص منه كثير بن زياد ويعلى جد عمرو بن عثمان بن يعلى"
وقال النووي: إسناده جيد" المجموع
¬__________
(¬1) 2/ 219 (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب بدء الأذان)
(¬2) رواه سريج بن النعمان وشبابة بن سوار ومحمد بن عبد الرحمن بن غزوان وزيد بن الحباب ويحيى بن يحيى والحسن بن موسى الأشيب عن عمر بن ميمون بن الرماح به.

الصفحة 469