كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
فاقتله" قال: فذهب إليه أبو بكر فلما رآه يصلي كره أنْ يقتله فرجع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر: "اذهب فاقتله" فذهب فرآه على تلك الحالة فرجع، فقال: "يا علي اذهب إليه فاقتله" فذهب علي فلم يره، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنّ هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه فاقتلوهم هم شرّ البرية".
قال الحافظ: أخرجه أحمد بسند جيد، وله شاهد من حديث جابر أخرجه أبو يعلى ورجاله ثقات" (¬1)
أخرجه أحمد (3/ 15)
عن بكر بن عيسى الراسبي
والبخاري في "الكنى" (ص 30)
عن حفص بن عمر الحَوْضي
قالا: ثنا جامع بن مطر الحَبَطِي ثنا أبو روبة القشيري شداد بن عمران القيسي عن أبي سعيد أنّ أبا بكر جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني مررت بوادي كذا وكذا فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلي، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اذهب إليه فاقتله" قال: فذهب إليه أبو بكر فلما رآه على تلك الحال كره أن يقتله، فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر: "اذهب فاقتله" فذهب عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر، قال: فكره أن يقتله، قال: فرجع فقال: يا رسول الله، إني رأيته يصلي متخشعا فكرهت أنْ أقتله، قال: "يا علي اذهب فاقتله" قال: فذهب علي فلم يره، فرجع علي فقال: يا رسول الله إنّه لم يره، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنّ هذا وأصحابه يقرءون القرآن يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فُوْقِه فاقتلوهم هم شرّ البرية".
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع 6/ 225 - 226
قلت: شداد بن عمران ترجمه البخاري وابن أبي حاتم والحسيني في "الإكمال" والحافظ في "التعجيل" ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
ولم يذكر سماعا من أبي سعيد فلا أدري أسمع منه أم لا.
¬__________
(¬1) 15/ 328 (كتاب استتابة المرتدين - باب من ترك قتال الخوارج للتألف)