كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

الرابع: يرويه أبو معشر نجيح السندي عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن زيد بن أسلم عن أنس.
أخرجه أبو يعلى (3668) والآجري في "الشريعة" (49) وابن مردويه في "تفسيره" (تفسير ابن كثير 2/ 76 - 77)
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر.
321 - عن حذيفة قال: لقد رأيتنا ليلة الأحزاب وأبو سفيان ومن معه من فوقنا، وقريظة أسفل منا نخافهم على ذرارينا، وما أتت علينا ليلة أشدّ ظلمة ولا ريحا منها، فجعل المنافقون يستأذنون ويقولون: إنّ بيوتنا عورة، فمرّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا جاث على ركبتي ولم يبق معه إلا ثلاثمائة فقال: "اذهب فائتني بخبر القوم" قال: "فدعا لي فاذهب الله عني الفقر والفزع، فدخلت عسكرهم فإذا الريح فيه لا تجاوزه شبرا، فلما رجعت رأيت فوارس في طريقي فقالوا: أخبر صاحبك أنّ الله عز وجل كفاه القوم.
قال الحافظ: وروى الحاكم من طريق عبد العزيز ابن أخي حذيفة قال: عن حذيفة: فذكره، وأصل هذا الحديث عند مسلم (1788) باختصار" (¬1)
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (3/ 451 - 453) عن الحاكم أنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن حاتم الداربردي ثنا أحمد بن محمَّد بن عيسى البرتي ثنا أبو حذيفة ثنا عكرمة بن عمار عن محمَّد بن أبي عبيد أبي قدامة الحنفي عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة قال: ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال جلساؤه: أما والله لو كنا شهدنا ذلك لفعلنا وفعلنا، فقال حذيفة: لا تمنّوا ذلك فلقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافّون قعود: أبو سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا، وقريظة اليهود أسفل منا، نخافهم على ذرارينا ... وذكر الحديث بطوله، وقال في آخره: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر صلّى، فأخبرته خبر القوم، وأخبرته أني تركتهم يترحلون، فأنزل الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ...} الآية.
وسيأتي الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان إذا حزبه أمر صلّى"
322 - عن عمار قال: قدمت على أهلي ليلا وقد تشققت يداي فَخَلَّقُوني بزعفران
فسلّمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يرحب بي وقال "اذهب فاغسل عنك هذا".
¬__________
(¬1) 8/ 403 - 404 (كتاب المغازي - باب غزوة الأحزاب)

الصفحة 475