كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 7)

أبي الشعثاء. ذكره ابن حبان، وليس بين القول الثاني والأول اختلاف، والثالث مقلوب إنما أبو الشعثاء والد زيد لا كنيته، وخالفهم زهير بن معاوية فرواه عن أبي بلج قال: حدثني علي أبو الحكم، فسماه عليا وانفرد بذلك، وخالف زهير أيضا في السند فأدخل بين أبي الحكم والبراء راويا وهو أبو بحر وقد قال البخاري في "التاريخ" وتبعه ابن أبي حاتم والحاكم أبو أحمد في "الكنى": زيد بن أبي الشعثاء أبو الحكم العنزي ويقال البجلي ولم يذكروا فيه جرحا وذكره ابن حبان في "الثقات" انتهى
ولم يذكروا عن زيد راويا إلا أبا بلج، وقال الذهبي في "الميزان": عنه أبو بلج وحده لا يعرف.
وأبو بلج مختلف فيه، وأبو بحر مجهول كما في "الميزان" و"الإكمال" فالإسناد ضعيف.
الثالث: يرويه أبو داود الأعمى قال: لقيت البراء بن عازب فسلم عليّ وأخذ بيدي وضحك في وجهي قال: تدري لم فعلت هذا بك؟ قلت: لا أدري ولكن لا أراك فعلته إلا لخير. قال: إنّه لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل بي مثل الذي فعلت بك فسألني فقلت مثل الذي قلت لي فقال "ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه ويأخذ بيده لا يأخذه إلا لله عز وجل لا يتفرقان حتى يغفر لهما".
أخرجه أحمد (4/ 289) واللفظ له وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (111) والطبراني في "الأوسط" (531) من طرق عن أبي داود به.
وأبو داود هو نُفيع بن الحارث الأعمى قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه.
الرابع: يرويه المنذر بن ثعلبة البصري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن البراء قال: لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصافحني فقلت: يا رسول الله، كنت أحسب أنّ هذا من زي العجم، قال "نحن أحق بالمصافحة منهم، ما من مسلمين التقيا فتصافحا إلا تساقطت ذنوبهما بينهما".
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (110) وابن السني في "اليوم والليلة" (195) واللفظ له وابن عدي (5/ 1793) وابن عبد البر في "التمهيد" (21/ 13) من طرق عن عمرو بن حمزة القيسي ثنا المنذر به.
وإسناده ضعيف لضعف عمرو بن حمزة.
الخامس: يرويه أبو هاشم عمار بن عُمارة الزعفراني أنا منصور -هو ابن عبد الله-

الصفحة 4763