كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 7)

عن ربيع بن لوط عن البراء مرفوعا "إنّ المسلم إذا أخذ بيد صاحبه فصافحه وهو صادق، لم يبق بينهما ذنب إلا سقط"
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (21/ 15) من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق السراج ثنا أحمد بن الحسن بن خداش ثنا عبد الصمد ثنا أبو هاشم به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (4/ 1/ 344) عن عمرو بن منصور القيسي البصري القداح عن عمار أبي هاشم الزعفراني به.
ووقع عنده: عن الزبير بن لوط.
ومنصور بن عبد الله ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا أبا هاشم الزعفراني فهو مجهول، وأبو هاشم وثقه ابن معين وغيره، وربيع بن لوط وثقه النسائي وغيره، لكن لا أدري أسمع من البراء أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه.
وللحديث شاهد عن أنس وآخر عن ابن مسعود
فأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه ميمون بن عجلان عن ميمون بن سِيَاه عن أنس مرفوعا "ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه، إلا كان حقا على الله أن لا يفرق بين أيديهما حتى يغفر لهما"
أخرجه البزار (كشف 2004) واللفظ له وأبو يعلى (4139) وابن عدي (6/ 2409) والبيهقي في "الشعب" (8545) من طريق يوسف بن يعقوب السدوسي الضُّبَعِي ثنا ميمون بن عجلان به.
وميمون بن عجلان قال أبو حاتم: شيخ. وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا عنه راويا إلا السدوسي فالظاهر أنّه مجهول.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه ميمون المرئي ثنا ميمون بن سياه به.
أخرجه أحمد (3/ 142) ثنا محمد بن بكر ثنا المرئي به.
والمرئي هو ميمون بن موسى مختلف فيه وقال أحمد وغيره: يدلس. لكنه صرّح بالسماع هنا فانتفى التدليس.
وميمون بن سياه مختلف فيه كذلك: ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه أبو حاتم وغيره.
الثاني: يرويه مطر الوراق عن قتادة عن أنس مرفوعا "ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه ويصليان على النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا لم يفترقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منهما وما تأخر".

الصفحة 4764