كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

قال: وكان علي - رضي الله عنه - إذا غسل الميت اغتسل.
أخرجه سعيد بن منصور (1042) عن الحسن بن يزيد الأصم به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الأوسط" (6318) والبيهقي (1/ 304 و 305)
وأخرجه أحمد (1/ 103) وابنه عبد الله (1/ 129 - 130) وأبو يعلى (424) وابن عدي (2/ 738 - 739) من طرق عن الحسن بن يزيد به (¬1).
قال ابن عدي: الحسن بن يزيد الكوفي ليس بالقوي وحديثه عن السدي ليس بالمحفوظ، وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن السدي غير الحسن هذا، ومدار هذا الحديث المشهور على أبي إسحاق السبيعي عن ناجية بن كعب عن علي"
قلت: الحسن بن يزيد وثقه أحمد وابن معين والدارقطني، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والسدي إسماعيل بن عبد الرحمن مختلف فيه وهو صدوق لا بأس به، وأبو عبد الرحمن السلمي ثقة، فالإسناد حسن.
الثالث: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن علي قال: لما مات أبو طالب أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، مات الشيخ الضال. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اذهب فاغسله وكفنه" فقلت: يا رسول الله، أنا. فقال "ومن أحق بذلك منك، اذهب فاغسله وكفنه وجننه ولا تحدثنّ شيئا حتى تأتيني" فانطلقت ففعلت، قال: فلما أتيته قال "اذهب فاغتسل غسل الجنابة"
أخرجه البيهقي (1/ 305) من طريق صالح بن مقاتل بن صالح ثنا أبي ثنا محمَّد بن الزِّبْرِقَان عن إسماعيل بن مسلم به.
وقال: هذا غلط والمشهور عن أبي إسحاق عن ناجية عن علي كما تقدم، وصالح بن مقاتل بن صالح يروي المناكير"
قلت: وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وإسماعيل بن مسلم والحارث الأعور ضعيفان.
الرابع: يرويه محمَّد بن عمر الواقدي ثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن علي قال: لما أخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بموت أبي طالب بكى، ثم قال لي: "اذهب فاغسله وكفنه" قال: ففعلت، ثم أتيته، فقال لي "اذهب فاغتسل"
¬__________
(¬1) رواه حاتم بن الليث عن إبراهيم بن أبي العباس عن الحسن بن يزيد عن السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي. فزاد "سعد بن عبيدة"
أخرجه البزار (592)
قال الدارقطني: وهو وهم، والقول الأول أصح" العلل (سؤال رقم 484)

الصفحة 478