كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 7)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
وابن حبان (5870)
عن هدبة بن خالد البصري
قالا: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كانت الحبشة يَزْفِنُون بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويرقصون (¬1) ويقولون: محمدٌ عبدٌ صالح، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما يقولون؟ " قالوا: يقولون: محمدٌ عبدٌ صالح.
اللفظ لأحمد.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
3413 - "ما ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين"
قال الحافظ: أخرجه النسائي من طريق مصعب بن سعد عن أبيه في قصة عبد الله بن أبي سَرْح وقول الأنصاري للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما كفّ عن بيعته: هلا أومأت إلينا بعينك؟ قال: فذكره" (¬2)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أما كان فيكم رجل يقوم"
3414 - "ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وصححه الحاكم من رواية عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: تنفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيفه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أُحُد، وذلك أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما جاءه المشركون يوم أحد، كان رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدرا: أخرج بنا يا رسول الله إليهم نقاتلهم بأحد، ونرجو أن نصيب من الفضيلة ما أصاب أهل بدر.
فما زالوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لبس لأمته، فلما لبسها ندموا وقالوا: يا رسول الله أقم، فالرأي رأيك. فقال: فذكره، وكان ذكر لهم قبل أن يلبس الأداة "إني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة" وهذا سند حسن" (¬3)
تقدم الكلام عليه في حرف الراء فانظر حديث "رأيت كأني في درع حصينة"
¬__________
(¬1) ولفظ ابن حبان "ويتكلمون بكلام لا يفهمه"
(¬2) 6/ 500 (كتاب الجهاد - باب الكذب في الحرب)
(¬3) 17/ 104 (كتاب الاعتصام - باب قول الله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشّورى: 38])