كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

وأعْجَازها، أو قال وأكْفَالها، وقَلِّدُها ولا تُقَلِّدوها الأوتار، وعليكم بكل كُمَيْت أَغَرَّ مُحَجّل أو أشقر أغر محجل أو أدهم أغر محجل"
واختلف فيه على محمَّد بن مهاجر، فقيل: عنه عن عقيل بن شبيب عن أبي وهب الكلاعي رفعه: فذكر نحوه.
أخرجه ابن قتيبة في "الغريب" (1/ 286) والدولابي في "الكنى" (1/ 59) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (600)
عن يحيى بن صالح الوُحَاظي
وأحمد (4/ 345) وأبو داود (2544) والبيهقي (6/ 330)
عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي
كلاهما عن محمَّد بن مهاجر به.
وهذا أصح.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أحمد بن حنبل وفضل الأعرج عن هشام بن سعيد الطالقاني عن محمَّد بن مهاجر عن عقيل بن شبيب عن أبي وهب الجشمي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فذكر الحديث، قال أبي: سمعت هذا الحديث من فضل الأعرج وفاتني من أحمد وأنكرته في نفسي وكان يقع في قلبي أنه أبو وهب الكلاعي صاحب مكحول وكان أصحابنا يستغربون فلا يمكنني أنْ أقول شيئا لما رواه أحمد، ثم قدمت حمص فإذا قد حدثنا ابن مُصَفى عن أبي المغيرة قال: حدثني محمَّد بن مهاجر قال: حدثني عقيل بن سعيد عن أبي وهب الكلاعي قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم.
قال ابن أبي حاتم: وحدثنا به أبي مرّة أخبرني قال: حدثنا هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن أبي وهب عن سليمان بن موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال أبي: فعلمت أنّ ذلك باطل، وعلمت أنّ إنكاري كان صحيحا وأبو وهب الكلاعي هو صاحب مكحول الذي يروي عن مكحول واسمه عبيد الله بن عبيد وهو دون التابعين يروي عن التابعين وضربه مثل الأوزاعي ونحوه فبقيت متعجبا من أحمد بن حنبل كيف خفي عليه فإني أنكرته حين سمعت به قبل أنْ أقف عليه.
قلت لأبي: هو عقيل بن سعيد أو عقيل بن شبيب؟ قال: مجهول لا أعرفه (¬1) " العلل 2/ 312 - 313
¬__________
(¬1) انظر "النكت على كتاب ابن الصلاح" (2/ 788 - 790) - تهذيب التهذيب 12/ 275 - الإصابة 12/ 93

الصفحة 484