كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 7)

ومن هذا الطريق أخرجه الدولابي في "الكنى" (2/ 166) والطبراني في "الكبير" (18/ 162)
قال البزار: قد روي بعضه من غير وجه فأما بتمامه ولفظه فلا نعلمه إلا عن عمران بهذا الطريق، وأبو حمزة بصري لا بأس به"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع وهو ثقة" المجمع 5/ 117
قلت: هو أبو حمزة العطار وهو مختلف فيه، والحسن هو البصري والأكثر على أنّه لم يسمع من عمران بن حصين، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه مدلس ولم يذكر سماعا من عمران.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2/ 772) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق عن هُبَيْرة عن ابن مسعود مرفوعا "من أتى كاهنا أو عرافا فصدّقه بما يقول فقد برئ مما نزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-"
وأخرجه ابن عدي (3/ 1130 و 7/ 2694) وأبو نعيم في "الحلية" (5/ 104) من طرق عن الحماني به.
والحماني مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وخالفه هارون بن إسحاق بن محمد الكوفي فرواه عن أبي خالد الأحمر موقوفا على ابن مسعود.
أخرجه أبو القاسم البغوي (2/ 772) وابن عدي (7/ 2694)
وتابعه أبو سعيد الأشج في "حديثه" (36) ثنا أبو خالد سليمان بن حيان به.
وأخرجه البزار (1873) عن الأشج به.
وهذا أصح (¬1)، وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يَريم عن ابن مسعود قوله، منهم:
1 - شعبة (¬2).
¬__________
(¬1) وكذا صحح الدارقطني وقفه في "العلل" (5/ 329) وقال: وهم الحماني في رفعه"
(¬2) وقع في حديثه تصريح أبي إسحاق بالسماع من هبيرة.

الصفحة 4868