كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 7)
كلاهما عن عباد بن منصور به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عباد بن منصور مختلف فيه والأكثر على تضعيفه ويقال: إنّ ما رواه عن عكرمة إنما سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة، وإبراهيم متهم.
وقد رواه بعضهم عن عباد بن منصور فجعله من فعله -صلى الله عليه وسلم-.
فأخرج أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص 258) من طريق سعيد بن عنبسة ثنا أبو عبيدة الحداد ثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحتجم لسبع عشرة أو لتسع عشرة أو واحد وعشرين.
وسعيد بن عنبسة هو الرازي أبو عثمان الخزاز كذبه ابن معين وابن الجنيد.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (3235) وفي "الشمائل" (1101) من طريق عون بن عمارة ثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يستحب الحجامة لسبع عشرة وتسع عشرة واحدى وعشرين.
وإسناده ضعيف لضعف عون بن عمارة العبدي.
وللحديث طريق أخرى عند أبي سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للرافعي 3/ 246 - 247) وفيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
وحديث أنس له عنه طرق:
الأول: يرويه زكريا بن ميسرة البصري عن النَّهَّاس بن قَهْم عن أنس مرفوعا "من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين ولا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله"
أخرجه ابن ماجه (3486) ثنا سويد بن سعيد ثنا عثمان بن مطر عن زكريا به.
وإسناده ضعيف، سويد مختلف فيه، وعثمان بن مطر الشيباني والنهاس بن قهم ضعفهما ابن معين وغيره، وزكريا بن ميسرة مستور كما في "التقريب".
الثاني: يرويه صفوان بن سليم عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أنس مرفوعا "خير ما تحتجمون فيه لسبع عشرة وتسعة عشرة وإحدى وعشرين"
أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (2/ 856) من طريق محمد بن عمر الواقدي ثنا محمد بن خوط عن صفوان به.