كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
الثيب؟ " قالت: سَودة بنت زَمْعَة آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه، قال: "فاذهبي فاذكريهما عليّ" فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رُوْمَان أم عائشة، فقالت: يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخطب عائشة، قالت: وددت انتظري أبا بكر، فإنه آت، فجاء أبو بكر فقالت: يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخطب عليه عائشة، قال: هل تصلح له؟ وإنما هي بنت أخيه، فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك له، فقال: "ارجعي إليه فقولي له: أنت أخي في الإِسلام وأنا أخوك وابنتك تصلح لي" فأتت أبا بكر فقال لخولة: ادعي لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء فأنكحه، وأنا يومئذ ابنة ست سنين.
لفظ حديث الأموي.
زاد الأودي في حديثه "قالت خولة: ثم انطلقت إلى سودة بنت زمعة وأبوها شيخ كبير، قد جلس عن الموسم، قالت: فحييته بتحية أهل الجاهلية، وقلت: أنعم صباحا، قال: من أنت؟ قالت: قلت خولة بنت حكيم، قالت: فرحب بي وقال ما شاء الله أنْ يقول، قالت: قلت مُحَمَّدْ بن عبد الله بن عبد المطلب يذكر سودة بنت زمعة، قال: كفؤ كريم ماذا تقول صاحبتك؟ قالت: قلت تحب ذاك، قال: قولي له فليأت، قالت: فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فملكها. قالت: وقدم عبد بن زمعة فجعل يحثي على رأسه التراب، وقال بعد أنْ أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي على رأسي التراب أنْ تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سودة بنت زمعة.
واختلف فيه على مُحَمَّدْ بن عمرو، فرواه مُحَمَّدْ بن بشر العبدي عنه قال: ثنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: فذكرا الحديث، وهو مرسل.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (621) وأحمد (6/ 210 - 211) وابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية 1/ 161 - 162)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير مُحَمَّدْ بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث" المجمع 9/ 225
قلت: إسناده حسن (¬1) رجاله ثقات غير مُحَمَّدْ بن عمرو وهو حسن الحديث كما قال الهيثمي (¬2).
¬__________
(¬1) هذا إذا ثبت سماع يحيى بن عبد الرحمن من عائشة فإنّه لم يذكر سماعا منها, ولم أر أحدا صرّح بسماعه منها.
(¬2) سيأتي الكلام على الحديث أيضا في حرف النون فانظر "نعم فما عندك"