كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

343 - "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدّهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقرأهم لكتاب الله أُبي، وأفرضهم زيد، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ, ألا وإنّ لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
ذكره الحافظ في أربعة مواضع:
قال في الأول: أورد الترمذي وابن حبان هذا الحديث من طريق عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحَذَّاء عن أبي قِلابة عن أنس، وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ قالوا: إن الصواب في أوله الإرسال، والموصول منه ما اقتصر عليه البخاري (¬1) " (¬2)
وقال في الثاني: وقد أخرج الترمذي وابن ماجه عن أنس رفعه: فذكره، ورجاله ثقات" (¬3)
وقال في الثالث: أخرجه الترمذي وغيره من طريق أبي قلابة عن أنس مرفوعا وصححه لكن قال غيره: إنّ الصواب إرساله، وأما قوله: وأقضانا عليّ، فورد في حديث مرفوع أيضا عن أنس رفعه "أقضى أمتي علي بن أبي طالب" أخرجه البغوي. وعن عبد الرزاق عن مَعْمر عن قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقضاهم عليّ" الحديث ورويناه موصولا في فوائد أبي بكر مُحَمَّدْ بن العباس بن نجيح من حديث أبي سعيد مثله" (¬4)
وسكت عليه في الموضع الرابع (¬5).
ورد من حديث أنس ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر ومن حديث أبي سعيد ومن حديث أبي محجن ومن حديث أبي أمامة
فأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه خالد الحذاء عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجَرْمِي عن أنس به مرفوعا.
أخرجه ابن ماجه (154) والترمذي (3791) والنسائي في "الكبرى" (8287) وابن
¬__________
(¬1) وهو "إنّ لكل أمة أمينا ... "
(¬2) 8/ 94 (كتاب أحاديث الأنبياء - باب مناقب أبي عبيدة)
(¬3) 8/ 126 (كتاب أحاديث الأنبياء - باب مناقب معاذ بن جبل)
(¬4) 9/ 233 - 234 (كتاب التفسير - سورة البقرة - باب قوله: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)
(¬5) 2/ 312 (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم)

الصفحة 494