كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
الحديث أورده العقيلي في ترجمة سلام بن سلم المدائني وأسند عن ابن معين قال: كان ضعيفا، وعنه أيضا قال: ليس بشيء، وعن البخاري قال: تركوه. وقال هو: لا يتابع على هذا الحديث والغالب على حديثه الوهم والكلام كله معروف بغير هذا الإسناد ثابت جيد"
وقال الحافظ: زيد وسلام ضعيفان" التلخيص 3/ 80
وأما حديث أبي محجن فأخرجه ابن الأعرابي (ق 144/ أ) والآجري (1559 و 1794) من طريق علي بن يزيد الصدائي ثنا أبو سعد الأعور البقال عن أبي محجن مرفوعا "إنّ أرأف الناس بهذه الأمة أبو بكر، وإنّ أقواها في أمر الله عمر، وإنّ أصدقها حياء عثمان، وإنّ أعلمها بفصل القضاء علي، وإنّ أقرأها أبي، وإنّ أفرضها زيد، وإنّ أعلمها بالناسخ والمنسوخ معاذ, وإنّ لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
رواه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يحيى الحِمَّاني عن أبي سعد البقال قال: أخبرنا شيخ من الصحابة يقال له أبو محجن أو محجن بن فلان.
أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (1/ 32 - 33)
وإسناده ضعيف لضعف أبي سعد البقال واسمه سعيد بن المَرْزُبَان، والصدائي مختلف فيه.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (838) من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا "أرحم هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ... وذكر الحديث وقال في آخره "وإنّ أشدّ هذه الأمة بعد نبيها حياء عثمان بن عفان".
وجعفر بن الزبير قال النسائي وغيره: متروك الحديث، واتهمه غير واحد بالوضع.
344 - "ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء"
قال الحافظ: وله (أي الطبراني) من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره، ورواته ثقات" (¬1)
يرويه أبو إسحاق السبيعي عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه واختلف فيه على أبي إسحاق في رفعه ووقفه:
- فرواه غير واحد عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه مرفوعا (¬2)، منهم:
¬__________
(¬1) 13/ 47 (كتاب الأدب - باب رحمة الناس والبهائم)
(¬2) وساقه بعضهم بلفظ "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله"