كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

346 - حديث أبي سعيد "أرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة للصائم" قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن خزيمة والدارقطني ورجاله ثقات، ولكن اختلف في رفعه ووقفه، وله شاهد من حديث أنس أخرجه الدارقطني ولفظه "أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمرّ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال "أفطر هذان" ثم رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم. رواته كلهم من رجال البخاري إلا أنْ في المتن ما ينكر؛ لأن فيه أن ذلك كان في الفتح، وجعفر كان قتل قبل ذلك" (¬1)
يرويه أبو المتوكل علي بن داود الناجي واختلف عنه:
- فرواه حميد الطويل عن أبي المتوكل واختلف عنه:
• فقال مُعْتمر بن سليمان التيمي: سمعت حُميدا الطويل يحدث عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال: رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في القبلة للصائم والحجامة للصائم.
أخرجه البزار (كشف 1019) والنسائي في "الكبرى" (3237) وابن خزيمة (1967 و 1968) والطبراني في "الأوسط" (2746) والدارقطني (2/ 183) وابن حزم في "المحلى" (6/ 302) والبيهقي (4/ 264) من طرق عن معتمر بن سليمان به.
قال البزار: لا نعلمه بهذا الإسناد إلا عن المعتمر"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن حميد إلا معتمر"
وقال الدارقطني: كلهم ثقات"
قلت: وهو كما قال، لكن حميد مدلس وقد عنعن.
وذكر الدارقطني في "العلل" (11/ 346) أنّ أبا شهاب عبد ربه بن نافع الحناط رواه عن حميد فنحا به نحو الرفع.
• ورواه غير واحد عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد موقوفا، منهم:
1 - حماد بن سلمة عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أنّه كان لا يرى بالحجامة للصائم بأسا.
أخرجه البزار (كشف 1013) وابن خزيمة (1980)
¬__________
(¬1) 5/ 81 (كتاب الصوم - باب الحجامة والقيء للصائم)

الصفحة 507