كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 7)
"من سلم المسلمون من لسانه ويده" قيل: وأيّ الجهاد أفضل؟ قال "من عقر جواده، وأهريق دمه" قيل: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال "طول القنوت"
وأخرجه البزار (3016) عن عمرو بن علي به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى إلا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، وغير ابن أبي غنية إنما يرويه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا ابن أبي غنية"
قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره، وخلاد بن يزيد قال أبو حاتم: شيخ، والباقون ثقات.
وأما حديث عمير فأخرجه ابن نصر في "الصلاة" (645 و 882) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (198) والطبراني في "الكبير" (7/ 48) وابن بشران (603) والبيهقي في الشعب (9262) والواحدي في "الوسيط" (2/ 515) من طرق عن سويد بن إبراهيم أبي حاتم البصري ثني عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال لا إطعام الطعام، ولين الكلام" قال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال "السماحة والصبر" قال: يا رسول الله، فأيّ الإسلام أفضل؟ قال "من سلم المسلمون من لسانه ويده" قال: يا رسول الله، أيّ المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال "أحسنهم خلقا" قال: يا رسول الله، أيّ القتل أشرف؟ قال "من أهريق دمه، وعقر جواده" وذكر الحديث.
وسويد أبو حاتم مختلف فيه، وعبد الله بن عبيد بن عمير قال ابن معين: لم يسمع من أبيه.
وخالفه عمرو بن دينار فرواه عن عبيد بن عمير -قال: لا أعلمه إلا رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (4844)
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو جُنادة محفوظ بن علقمة الحمصي عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن ابن عمر مرفوعاً "أشرف الإيمان أن يأمنك الناس، وأشرف الإسلام أن يسلم الناس من لسانك ويدك، وأشرف الهجرة أن تهجر السيئات، وأشرف الجهاد أن تقتل ويعقر فرسك"
أخرجه الطبراني في "الصغير" (10) وفي "مسند الشاميين" (655)