كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

أخرجه أحمد (1/ 303) والحاكم (1/ 163) وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (65) عن يحيى بن سليم القرشي الطائفي
وأحمد (1/ 368)
عن معمر بن راشد
وابن حبان (6502) وأبو نعيم في "الدلائل" (139)
عن مسلم بن خالد الزَّنْجي
والبيهقي في "الدلائل" (6/ 240)
عن أبي بكر بن عياش (¬1)
كلهم عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنّ الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومَنَاة الثالثة الأخرى ونَائِلَةَ واسَاف: لو قد رأينا محمدا، لقد قمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نُفَارِقه حتى نقتله، فأقبلت ابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها تبكي حتى دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك، لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك، فقال "يا بنية، أريني وَضوءا" فتوضأ، ثم دخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: ها هو ذا، وخَفَضَوا أبصارهم، وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرا، ولم يقم إليه منهم رجل، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قام على رؤوسهم، فأخذ قَبْضَةً من التراب فقال: "شاهت الوجوه" ثم حَصَبَهُم بها فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح قد احتجا جميعا بيحيى بن سليم، واحتج مسلم بعبد الله بن عثمان بن خثيم ولم يخرجاه، ولا أعرف له علة، وأهل السنة من أحوج الناس لمعارضة ما قيل أنّ الوضوء لم يكن قبل نزول المائدة وإنما نزول المائدة في حجة الوداع والنبي - صلى الله عليه وسلم -"
قلت: إسناده حسن للخلاف في عبدالله بن عثمان بن خثيم.
¬__________
(¬1) رواه وضاح بن يحيى النهشلي عن أبي بكر بن عياش عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن فاطمة.
أخرجه الدينوري في "المجالسة" (2521) والحاكم (3/ 157) وقال: صحيح الإسناد.
قلت: وجناح بن يحيى قال ابن حبان: منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لسوء حفظه.

الصفحة 52