كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 7)

تكلموا فيه، وقال مسلمة: كان صاحب وراقة يحدث من غير كتبه فطعن فيه لأجل ذلك، وقال ابن يونس: كان حافظاً للحديث وحدث بما لم يكن يوجد عند غيره.
وأما حديث معاذ فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (1/ 314) وابن أبي عاصم في "الزهد" (212) والطبراني في "الكبير" (20/ 119) وفي "مسند الشاميين" (1031) من طرق عن بقية بن الوليد ثنا صفوان بن عمرو قال: سمعت شرحبيل بن معشر العبسي يحدث عن معاذ رفعه "ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمّع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة، ومن راءى بمسلم راءى الله به يوم القيامة"
قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب 1/ 66 - المجمع 10/ 223
قلت: شرحبيل بن معشر ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يذكر عنه إلا راويان صفوان وآخر.
ولم يذكر سماعا من معاذ فلا أدري أسمع منه أم لا.
والحديث اختلف فيه على صفوان، فقال محمد بن إسماعيل بن عياش: ثني أبي عن صفوان عن شراحيل العنسي عن معاذ.
أخرجه البزار (2657)
وقال: وشراحيل العنسي لا نعلمه سمع من معاذ"
وأما حديث بشير بن عَقْربة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه حُجْر بن الحارث الغَسَّاني الرَّمْلي عن عبد الله بن عوف الكناني وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرَّمْلة، أنّه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة الجهني يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص: يا أبا اليمان إني قد احتجت اليوم إلى كلامك، فقم فتكلم، قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة، وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة"
أخرجه ابن سعد (7/ 429) وأحمد (3/ 500) والبخاري في "الأوسط" (1/ 159) عن سعيد بن منصور ثنا حجر بن الحارث به.
ومن طريق أحمد أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (1/ 233)
ومن طريق البخاري أخرجه ابن عساكر (ترجمة عبد الله بن عوف الكناني ص 311)
وأخرجه البغوي في "معجم الصحابة" (193) وابن قانع في "الصحابة" (1/ 95)

الصفحة 5206