كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 7)

أخرجه البيهقي (9/ 205) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أنبا ابن وهب أخبرني أبو صخر المدني أن صفوان بن سليم أخبره عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن آبائهم دنية مرفوعاً "ألا من ظلم معاهدا وانتقصه وكلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة" وأشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصبعه إلى صدره "ألا ومن قتل معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله حرّم الله عليه ريح الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين خريفا"
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (2/ 183 - 184)
وقال: هذا حديث حسن رجاله ثقات ولا يضر الجهل بحال الأبناء المذكورين فإنّ كثرتهم تجبر ذلك"
قلت: أبو صخر واسمه حميد بن زياد مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين.
والحديث أخرجه أبو داود (3052) عن سليمان بن داود المهري أنا ابن وهب به مختصرا في ظلم المعاهد.
3717 - "من قتل نفسا معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله"
قال الحافظ: وللترمذي من حديث أبي هريرة: فذكره.
وقال: ومثله في حديث أبي هريرة عند الترمذي من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عنه ولفظه "وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا" ومثله في رواية صفوان بن سليم المشار إليها، ونحوه لأحمد من طريق هلال بن يساف عن رجل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "سيكون قوم لهم عهد، فمن قتل منهم رجلاً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاما" وعند الطبراني في "الأوسط" من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ "من مسيرة مائة عام" وفي الطبراني عن أبي بكرة "خمسمائة عام" ووقع في "الموطأ" في حديث آخر "إنّ ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام" وأخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" من حديث أبي هريرة، وفي حديث لجابر ذكره صاحب الفردوس "إنّ ريح الجنة يدرك من مسيرة ألف عام" وهذا اختلاف شديد" (¬1)
حديث أبي هريرة الأول له عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن عجلان المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "ألا من قتل
¬__________
(¬1) 15/ 284 (كتاب الديات - باب إثم من قتل ذميا بغير جرم)

الصفحة 5214