كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 7)

واليوم والآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُدخل حَلِيْلَتَه الحمّام، ومن كان يؤمن بالله واليوم والآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر".
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة 742) والترمذي (2801) واللفظ له وأبو يعلى (1925) وابن عدي (2/ 728) والطبراني في "الأوسط" (592)
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر إلا من هذا الوجه. قال محمد بن إسماعيل: ليس صدوق وربما يهم في الشيء، وقال أحمد بن حنبل: ليث لا يفرح بحديثه، كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره ولذلك ضعفوه"
قلت: ضعفه النسائي وأحمد وابن معين وأبو حاتم وابن سعد وغيرهم.
وقال ابن معين: كان ليث ضعيف الحديث عن طاوس.
الثاني: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر مرفوعاً.
أخرجه أحمد (¬1) (3/ 339) والدارمي (2098) والبزار (كشف 320) والنسائي (1/ 163) وفي "الكبرى" (6741) والطبراني في "الأوسط" (692 و 1715 و 2531 و 8210) وابن عدي (3/ 964) وأبو الشيخ في "الطبقات" (3/ 183 - 184) والحاكم (4/ 288) وابن بشران (189) والسهمي (¬2) في "تاريخ جرجان" (ص 191 - 192) والبيهقي في "الشعب" (5207) والخطيب في "التاريخ" (1/ 244 و 244 - 245) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (178) والجورقاني في "الأباطيل" (335) وابن الجوزي في "العلل" (556) من طرق عن أبي الزبير به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الجورقاني: هذا حديث مشهور وصحيح"
قلت: فيه عنعنة أبي الزبير فإنّه كان مدلساً.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الزهري عن سالم عن أبيه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مَطْعَمين: عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه".
¬__________
(¬1) وزاد "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإنّ ثالثهما الشيطان"
(¬2) وزاد "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا عبدا أو صبيا أو امرأة أو مريضا، ومن استغنى بلهو أو تجارة استغنى الله عنه والله غني حميد"

الصفحة 5254