كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

المقدسي في "العدة للكرب والشدة" (11) من طرق عن فضيل بن مرزوق الكوفي ثنا أبو سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده مرفوعا "ما قال عبد قط إذا أصابه هَمٌّ أو حزن: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فِيَّ حكمك، عدل فِيَّ قضاوك، اسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري (¬1)، وجلاء حزني، وذهاب غمي، إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا" قالوا: يا رسول الله، ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات، قال: "أجل، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن"
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم إنْ سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه فإنه مختلف في سماعه عن أبيه"
وقال الذهبي: قلت: وأبو سلمة لا يُدرى من هو، ولا رواية له في الكتب الستة"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير أبي سلمة، وقد وثقه ابن حبان" المجمع 10/ 136
قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وثقه ابن معين وغيره، لكن اختلف في سماعه من أبيه، فقال أبو حاتم وغيره: سمع من أبيه، وقال النسائي وغيره: لم يسمع من أبيه، واختلف قول ابن معين في ذلك.
وحكى العجلي في "الثقات" أنّه سمع من أبيه حديثا واحدا.
وقال ابن المديني: سمع منه حديثين.
وأما أبو سلمة الجهني فترجمه البخاري في "الكنى" وابن حبان في "الثقات" وابن عبد البر في "الاستغناء" وأبو زرعة في "ذيل الكاشف" وغيرهم وذكروا روايته عن القاسم بن عبد الرحمن، ورواية فضيل بن مرزوق عنه.
وقال الذهبي في "الميزان" و "المغني" والحسيني في "الإكمال": لا يُدرى من هو.
وقال الحسيني أيضا: مجهول" تعجيل المنفعة
وقال الحافظ في "اللسان": وقرأت بخط ابن عبد الهادي: يحتمل أنْ يكون هو خالد بن سلمة. وفيه نظر لأنّ خالد بن سلمة مخزومي وهذا جهني، والحق أنّه مجهول
¬__________
(¬1) وفي لفظ "بصري"

الصفحة 534