كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 7)

وله عن أبي مريم طريقان:
الأول: يرريه يزيد بن أبي مريم الدمشقي أنّ القاسم بن مُخَيْمِرة أخبره (¬1) أنّ أبا مريم الأزدي (¬2) أخبره قال (¬3): دخلت على معاوية فقال: ما أنعمنا بك أبا فلان - وهي كلمة تقولها العرب - فقلت: حديثا سمعته أخبرك به، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "من ولاه الله -عَزَّ وَجَلَّ- شيئا من أمر المسلمين (¬4) فاحتجب دون (¬5) حاجتهم وخَلَّتِهِم وفقرهم (¬6)، احتجب الله (¬7) عنه دون حاجته وخَلّتِه وفقره (¬8) "
قال: فجعل رجلا على حوائج الناس.
أخرجه أبو داود (2948) والسياق له والترمذي (1333) وفي "العلل" (1/ 537) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (2317) والدولابي في "الكنى" (1/ 54) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص 591) وابن قانع في "الصحابة" (1/ 225 - 226) والطبراني في "الكبير" (22/ 331) وفي "مسند الشاميين" (1404) والحاكم (4/ 93 - 94) وأبو نعيم في "الصحابة" (6990) والبيهقي (10/ 101 - 102) وأبو الغنائم النرسي في "قضاء الحوائج" (14) وابن الأثير في "أسد الغابة" (6/ 285) والمزي (34/ 279 - 280) من طرق عن يزيد بن أبي مريم به.
قال الترمذي: أبو مريم هو عمرو بن مرة الجهني. وحكاه في "العلل" عن البخاري.
وقال البغوي: وأبو مريم سكن فلسطين وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال له: عمرو بن الجهني" الإصابة 12/ 18
وتعقبهما الحافظ فقال: وذكر الترمذي عن البخاري أنّ صاحب هذا الحديث هو عمرو بن مرة الجهني، وأورد الترمذي (¬9) (1332) من طريق علي بن الحكم عن أبي
¬__________
(¬1) وعند ابن أبي عاصم وغيره "عن رجل من أهل فلسطين يكنى أبا مريم" وزاد البيهقي وغيره "من الأسْد"
(¬2) وفي "مسند الشاميين": "من الأسد"، وعند الترمذي وغيره "صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"
(¬3) وعند الطبري "أنّه قدم على معاوية، فقال له معاوية: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"
(¬4) ولفظ الترمذي وغيره "الناس"
(¬5) وفي لفظ "عن"
(¬6) ولفظ البيهقي وغيره "وفاقتهم" وعند الترمذي والحاكم "وفقرهم وفاقتهم"
(¬7) زاد الترمذي وغيره "يوم القيامة"
(¬8) ولفظ الطبري وغيره "وفاقته" وفي الكبير للطبراني والحاكم "وفقره وفاقته"
(¬9) وأحمد (4/ 231) وأبو يعلى (1565) وفي "المفاريد" (77) والحاكم (4/ 94) والمزي (22/ 239 - 240) وقال الحاكم: صحيح" =

الصفحة 5422