كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
وله عن أبي مسعود طريقان:
الأول: يرويه أسامة بن زيد الليثي أنّ ابن شهاب أخبره أنّ عمر بن عبد العزيز كان قاعدا على المنبر فأخر العصر شيئا، فقال له عروة بن الزبير: أما إنّ جبريل قد أخبر محمدا - صلى الله عليه وسلم - بوقت الصلاة، فقال له عمر: اعلم ما تقول. فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه" يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى الظهر حين تزول الشمس وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أنْ تدخلها الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يَسْوَّدُّ الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبح مرة بِغَلَس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ولم يَعُدْ إلى أنْ يسفر".
أخرجه أبو داود (394) وابن خزيمة (352) وابن المنذر في "الأوسط" (2/ 342 و 380) وابن حبان (1449) والدارقطني (1/ 250) والبيهقي (1/ 363 - 364 و 435) وفي "معرفة السنن" (2320) وابن عبد البر في "التمهيد" (8/ 18)
عن عبد الله بن وهب
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (1987) والطحاوي في "شرح المعاني" (1/ 154) والطبراني في "الكبير" (17/ 259 - 260) والدارقطني (1/ 251 و 252) والحاكم (1/ 192 - 193) والبيهقي (1/ 441)
عن يزيد بن أبي حبيب
وابن أبي شيبة (1/ 330)
عن عبد الله بن المبارك
ثلاثتهم عن أسامة بن زيد الليثي به.
قال أبو داود: روى هذا الحديث عن الزهري: معمر ومالك وابن عُيينة وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد وغيرهم لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه ولم يفسروه، وكذلك أيضا روى هشام بن عروة وحبيب بن أبي مرزوق عن عروة نحو رواية معمر وأصحابه إلا أنّ حبيبا لم يذكر بشيرا"