كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 8)
الكندي قال: قال عمر بن الخطاب: فذكر حديثا طويلا وفيه: وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمرّ بقوم من الأنصار يضحكون ويلعبون، فقال "أتضحكون ووراءكم جهنم؟ فلو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، ولما أسغتم الطعام والشراب، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله -عز وجل-" فنودي: يا محمد، لا تُقْنِط عبادي، إنما بعثتك ميسرا، ولم أبعثك معسرا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "سددوا وقاربوا"
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة النار" (157) عن أبي إسحاق إبراهيم بن راشد الأدمي ثنا الحكم بن مروان الضرير به.
ولفظه: وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمرّ بمجلس فيه قوم من الأنصار يتحدثون ويضحكون، فقال "أتضحكون ووراءكم جهنم؟
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به سلام"
قلت: وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
4099 - "والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"
قال الحافظ: ولأبي عوانة وابن خزيمة وأبي نعيم في حديث أنس: فذكره، ثم أمر به فدفن. وأصله في الترمذي دون الزيادة. ووقع في حديث الحسن عن أنس: كان الحسن إذا حدّث بهذا الحديث يقول: يا معشر المسلمين، الخشبة تحنّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شوقا إلى لقائه فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه"
وقال: وفي حديث أنس عند ابن خزيمة "فحنّت الخشبة حنين الوالد" وفي روايته الأخرى عند الدارمي "خار ذلك الجذع كخوار الثور" (¬1)
تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع"
4100 - "والعن عضلا والقارة هم كلفونا ننقل الحجارة"
قال الحافظ: وعند الحارث بن أبي أسامة من مرسل طاوس زيادة في هذا الرجز: فذكره" (¬2)
مرسل
¬__________
(¬1) 7/ 414 - 415 (كتاب أحاديث الأنبياء- باب علامات النبوة في الإسلام)
(¬2) 8/ 397 (كتاب المغازي - باب غزوة الخندق)