كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
ورد إسلام عدي بن حاتم من عدة طرق:
الأول: يرويه مُحَمَّدْ بن سيرين واختلف عنه:
- فقال جرير بن حازم البصري: عن ابن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة بن اليمان أنّ رجلا قال: قلت: أسال عن حديث عن عدي بن حاتم وأنا في ناحية الكوفة فأكون أنا الذي أسمعه منه، فأتيته فقلت: أتعرفني؟ قال: نعم، أنت فلان بن فلان، وسماه باسمه، قلت: حدثني: قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم -. فكرهته أشدّ ما كرهت شيئا قط، فانطلقت حتى أنزل أقصى أهل العرب مما يلي الروم، فكرهت مكاني أشدّ مما كرهت مكاني الأول، فقلت: لآتين هذا الرجل فإنْ كان كاذبا لا يضرني، وإن كان صادقا لا يخفى عليّ، فقدمت المدينة فاستشرفني الناس وقالوا: جاء عدي بن حاتم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم" قلت: إني من أهل دين، قال "أنا أعلم بدينك منك" قال: قلت: أنت أعلم بديني مني، قال "نعم، أنا أعلم بدينك منك" قلت: أنت أعلم بديني مني، قال "نعم" قال "ألست ركوسيا؟ " قلت: بلى، قال "أولست ترأس قومك؟ " قلت: بلى، قال "أولست تأخذ المرباع؟ " قلت: بلى، قال "ذلك لا يحل لك في دينك" قال: فتواضعت من نفسي، قال "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم، فإني ما أظنّ أو أحسب أنّه يمنعك من أنْ تسلم إلا خصاصة من ترى حولي، وأنك ترى الناس علينا إلبا واحدا ويدا واحدة، فهل أتيت الحيرة؟ " قلت: لا، وقد علمت مكانها، قال "يوشك الظعينة أنّ ترحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، ولتفتحنّ عليكم كنوز كسرى بن هرمز، قالها ثلاثا، يوشك أنْ يهم الرجل من يقبل صدقته" فلقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، ولقد كنت في أول خيل أغارت على المدائن، ولتجيء الثالثة إنّه لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاله لي.
أخرجه ابن أبي شيبة (14/ 324 - 325) وأحمد (4/ 379) عن حسين بن مُحَمَّدْ المروذي أنبا جرير بن حازم به.
وتابعه سعيد بن عبد الرحمن الرقاشي البصري عن ابن سيرين به.
أخرجه يونس بن بكير في "زيادات المغازي" (ص 287 - 288) عن سعيد بن عبد الرحمن به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (5/ 343)
- وقال قتادة: عن ابن سيرين عن أبي عببدة قال: كنت أسأل الناس عن عدي بن حاتم وهو إلى جنبي بالكوفة، فأتيته فقلت: ما حديث بلغني عنك؟ فقال: فذكر الحديث بطوله.