كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

وإبراهيم بن حمزة هو الزبيري وعبد العزيز بن مُحَمَّدْ هو الدراوردي وهما صدوقان، والباقون ثقات.
الثاني: يرويه عامر الشعبي عن عدي بن حاتم قال: بُعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنبوة وما أعلم أحدا من العرب كان أشدّ بغضا ولا كراهية له مني حتى لحقت بالروم، فلما بلغني ما يدعو إليه من الأخلاق الحسنة وما قد اجتمع له من الناس ارتحلت حتى أتيته، فوقفت عليه وعنده صهيب وسلمان وبلال، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه فنظر إليّ فقال "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم" فقلت: أخ أخ فأنخت، ثم جئت حتى ألصقت ركبتي بركبته فضرب على فخذي وقال "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم" فقلت: وما الإِسلام؟ قال "تشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها، حلوها ومرها، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تفتح خزائن قيصر وكسرى، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تأتي الظعينة من الحيرة فتطوف بهذه الكعبة بغير جوار، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى يحمل الرجل جراب المال فيطوف به، ولا يجد أحدا يقربه فيضرب به الأرض، فيقول: ليتك لم تكن لي، ليتك كنت ترابا".
أخرجه يونس بن بكير في "زيادات المغازي" (ص 287) عن عبد الأعلى بن أبي المساور القرشي عن الشعبي به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (17/ 69 و 81) وأبو نعيم في "الدلائل" (471) والبيهقي في "القضاء والقدر" (197 و 198) والخطيب في "التاريخ" (11/ 68 - 69) من طرق عن عبد الأعلى بن أبي المساور به.
قال الهيثمي: وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك" المجمع 7/ 199
الثالث: يرويه مُحَمَّدْ بن إسحاق المدني عن شيبان بن سعد الطائي قال: كان عدي بن حاتم يقول فيما بلغني: ما رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سمع به منا، فذكر الحديث وفيه طول.
أخرجه الطبري في "تاريخه" (3/ 112 - 115) عن مُحَمَّدْ بن حميد الرازي ثنا سلمة عن ابن إسحاق به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن، وشيبان بن سعد لم أقف له على ترجمة"
الرابع: يرويه عباد بن حبيش عن عدي بن حاتم قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو
جالس في المسجد فقال القوم: هذا عدي بن حاتم، وجئت بغير أمان ولا كتاب. فلما

الصفحة 598