كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

"الفقيه" (1/ 177) وفي "الكفاية" (ص 95 - 96) ونظام الملك في "الأمالي" (21) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (1/ 146 - 147) من طريق نعيم بن حماد ثني عبد الرحيم بن زيد العَمِّي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن عمر مرفوعا "سألت ربي عز وجل فيما يختلف فيه أصحابي من بعدي، فأوحي إليّ: يا مُحَمَّدْ إنّ أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء، بعضها أضوأ من بعض، فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى"
قال ابن عدي: وهذا منكر المتن يعرف بعبد الرحيم بن زيد عن أبيه"
وقال البزار: هذا الكلام لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما أتى ضعف هذا الحديث من قبل عبد الرحيم بن زيد؛ لأن أهل العلم قد سكتوا عن الرواية لحديثه، والكلام أيضا منكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" جامع بيان العلم 2/ 923 - 924
وقال ابن الجوزي: وهذا لا يصح، نعيم مجروح، وعبد الرحيم قال ابن معين: كذاب" العلل 1/ 283
وقال الذهبي: إسناده واه" فيض القدير 4/ 76
وقال الزركشي: وفيه علتان: ضعف عبد الرحيم وإرساله فإنّ سعيدا لم يسمع من عمر في قول جماعة. لكن ذكرت في باب الوتر من "الذهب الإبريز" ما يصحح سماعه منه" المعتبر ص80
وقال ابن الملقن: وهذا ضعيف ومنقطع، فإنّ سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر شيئا، وعبد الرحيم ووالده ضعيفان" البدر المنير
وقال ابن كثير: لم يروه أحد من الكتب الستة وهو ضعيف، قال ابن معين: عبد الرحيم بن زيد كذاب، وقال مرّة: ليس بشيء، وقال الجوزجاني: غير ثقة، وقال البخاري: تركوه، وقال أبو حاتم: تُرِك حديثه، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال ابن عدي: أحاديثه لا يتابعه الثقات عليه. قلت: وأبوه ضعيف أيضا، ومع هذا كله فهو منقطع, لأنّ سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر شيئا، وقد رُوي هذا الحديث من غير طريق ولا يصح شيء منها" تحفة الطالب
وأما حديث ابن عمر فأخرجه عبد بن حميد (783) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا أبو شهاب عن حمزة الجَزَري عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "مثل أصحابي مثل النجوم يهتدى بها، فبأيهم أخذتم بقوله اهتديتم"
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (1/ 145) وفي "الأمالي المطلقة" (2/ 59)

الصفحة 609