كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

قال الحافظ: روى مسلم (302) وأبو داود (258) من حديث أنس: فذكره" (¬1)
415 - حديث عبد الرحمن بن أزهر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي برجل قد شرب الخمر فقال للناس: "اضربوه" فمنهم من ضربه بالنعال، ومنهم من ضربه بالجريد، ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترابا فرمى به في وجهه"
قال الحافظ: ذكره الطحاوي، وورد في بعض طرقه عند أبي داود والنسائي "ثم أُتي أبو بكر بسكران فتوخى الذي كان من ضربهم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضربه أربعين، ثم أُتى عمر بسكران فضربه أربعين"
وقال: وفي حديث عبد الرحمن بن أزهر عند الشافعي بعد ذكر الضرب، ثم قال عليه الصلاة والسلام "بكتوه" فبكتوه، ثم أرسله.
وقال: وأخرج أبو داود والنسائي من حديث عبد الرحمن بن أزهر في قصة الشارب الذي ضربه النبي - صلى الله عليه وسلم - بحنين وفيه: فلما كان عمر كتب إليه خالد بن الوليد: إنّ الناس قد انهمكوا في الشرب، وتحاقروا العقوبة، قال: وعنده المهاجرون والأنصار فسألهم واجتمعوا على أنْ يضربه ثمانين، وقال عليّ: فذكر مثله" (¬2)

صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (693) وأحمد (4/ 88 و 350) وأبو داود (4487 و 4489) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (1/ 283 - 284 و 357) والنسائي في "الكبرى" (5281) والطحاوي في "شرح المعاني" (3/ 155 و 156) وفي "المشكل" (2451) وابن قانع في "الصحابة" (2/ 148) والدارقطني (3/ 157) والحاكم (4/ 374 - 375) والبيهقي (8/ 320) وابن عساكر (ترجمة عبد الرحمن بن أزهر ص 142) والمزي في "تهذيب الكمال" (16/ 514 - 515) من طرق عن أسامة بن زيد الليثي أنّ ابن شهاب حدّثه عن عبد الرحمن بن أزهر قال: كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآن وهو في الرحال يلتمس رحل خالد بن الوليد، فبينما هو كذلك إذ أتي برجل قد شرب الخمر، فقال للناس "اضربوه" فمنهم من ضربه بالنعال، ومنهم من ضربه بالعصا، ومنهم من ضربه بالميتخة، ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترابا من الأرض فرمى به في وجهه.
وفي لفظ: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة الفتح وأنا غلام شاب يتخلل الناس يسأل عن
¬__________
(¬1) 1/ 415 (كتاب الحيض وقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقَرَة: 222])
(¬2) 15/ 71 و 74 (كتاب الحدود - باب الضرب بالجريد والنعال)

الصفحة 616