كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

طريق شعبة عن يعلي بن عطاء الطائفي عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعا "أطعموا نفساءكم الرطب فإنّه لو علم الله خيرا منه لأطعمه مريم" قال: يا رسول الله، ليس في كل حين يكون الرطب، قال: "فتمر" قالوا: يا رسول الله، كل التمر طيب، فأي التمر خير؟ قال "إن خير تُمْرانكم البَرْنِي، يُدخل الشفاء، ويخرج الداء، لا داء فيه، أشبعُهُ للجائع، وأدْفاهُ للمَقْرُور"
قال السيوطي: إسناده على شرط مسلم"
قلت: شهر إنما روى له مسلم مقرونا بغيره كما قال المزي في "تهذيب الكمال" والذهبي في "الميزان"، وهو مختلف فيه، وثقه جماعة وضعفه آخرون، وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "الديوان" والحافظ في "الفتح" (3/ 307)
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه المحاملي في "أماليه" كما في "الضعيفة" (1/ 282) عن الحاكم بن عبد الله الكلبي أبي سالم عن يحيى بن سعيد البحراني عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد قال: سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما خلقت النخلة؟ قال "خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم عليه السلام"
أبو هارون العبدي واسمه عمارة بن جُوَيْن كذبه ابن معين وعثمان بن أبي شيبة والجوزجاني وغيرهم.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (2/ 578) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (386) عن جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد بن سيابة الغافقي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا وكيع عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا "أحسنوا إلى عمتكم النخلة فإنّ الله تعالى خلق آدم ففضل من طينته فخلق منها النخلة"
قال ابن عدي: هذا الحديث وإسناده موضوع ولا أشك أنّ جعفرا وضعه"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"
425 - عن عاصم بن كليب عن أبيه في قصة الشاة التي ذبحتها المرأة بغير إذن صاحبها فامتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - من أكلها لكنه قال "أطعموها الأسارى"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود بسند قوي" (¬1)

صحيح
¬__________
(¬1) 12/ 53 (كتاب الذبائح - باب ذبيحة المرأة والأمة)

الصفحة 632