كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
- وقيل: عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلا. قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني كنت تجهزت للحج فاعترض لي، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "اعتمري في رمضان فإنّ عمرة فيه كحجة".
أخرجه مالك (1/ 346) عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص 301) والقاسم بن يوسف التجيبي في "مستفاد الرحلة والاغتراب" (ص 220 - 221) وابن بشكوال في "الغوامض" (92و93)
قال ابن عبد البر: هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة للموطأ وهو مرسل في ظاهره إلا أنّه قد صح أنّ أبا بكر سمعه من تلك المرأة فصار مسندا بذلك، والحديث صحيح مشهور من رواية أبي بكر وغيره" التمهيد 22/ 55
قلت: رواه عبد الله بن نافع عن مالك فجعله عن أم معقل.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (3239) والطبراني في "الكبير" (25/ 154)
الثاني: يرويه مُحَمَّدْ بن إسحاق المدني عن عيسى بن معقل بن أم معقل ثني يوسف بن عبد الله بن سلام عن جدته أم معقل قالت: لما تهيأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحجة الوداع أمر الناس بالخروج معه، قالت: فبينما الناس يتجهزون أصابتهم هذه القرحة الجدري أو الحصبة، قالت: فدخل علينا من ذلك ما شاء الله أنْ يدخل، مرض أبو معقل من ذلك ومرضت معه، فأما أبو معقل فهلك في ذلك الوجع، وكان لنا جمل ينضح على نخلات لنا وهو الذي نريد أنْ نحج عليه، فلما حضرت أبو معقل الوفاة أوصى به في سبيل الله، قالت: فاشتد وجعي فلم أستطع أنْ أخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما فرغ من حجته وقدم المدينة دخلت عليه وقد نقهت من وجعي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "ما منعك يا أم معقل أنْ تخرجين معنا في سفرنا هذا؟ " قلت: يا نبي الله، كنا تهيأنا لذاك فأصابنا من هذه القرحة ما أصاب فهلك منها أبو معقل، وكان لنا جمل هو الذي نريد أنْ نحج عليه، فأوصى به حين حضرته الوفاة في سبيل الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "فما منعك أنْ تخرجين على الحج فإنّ الحج من سبيل الله؟ أما إذا فاتتك هذه الحجة معنا يا أم معقل فاعتمري عمرة في رمضان فإنها كحجة".
قال يوسف بن عبد الله بن سلام: حدثت مروان بن الحكم وهو على المنبر بهذا الحديث عن أم معقل فقال لي: ومن يحدث به عنها معك؟ فقلت: ابنها معقل بن أبي