كتاب شرح التلقين (اسم الجزء: 1)

باب صلاة (¬1) العيدين
قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله: صلاة العيدين سنّة مؤكدة (¬2). ووقتها إذا أشرقت الشمس.

قال الفقيه الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة: منها أن يقال:
1 - ما الدليل على أن صلاة العيدين سنة مؤكدة؟.
2 - ومن الذي يخاطب بها؟.
3 - وما حكمها إذا فات وقتها؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: صلاة العيدين عندنا (¬3) ستّة.
قال مالك في المختصر صلاة العيدين سنة لأهل الآفاق. وكذلك الظاهر من مذهب الشافعية أنها سنّة. ومنهم من قال: هي من فروض الكفايات. وبه قال ابن حنبل. وقال أبو حنيفة هي واجبة وليست بفرض. فدليلنا على كونها سنّة فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لها، وإقامته إياها في الجم الغفير متكررة بتكرر الأعوام. ودليلنا على نفي الوجوب حديث الأعرابي وقوله للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر له الخمس صلوات.
قال: هل علىّ غيرها؟ قال: إلا أن تطوع (¬4). وهذا يثبت نفي الوجوب عن الصلوات الخارجة عن الصلوات الخمس. وأيضًا فإنها صلاة ذات ركوع لم
¬__________
(¬1) صلاة = ساقطة -و-.
(¬2) واجبة = الغاني.
(¬3) عندنا = ساقطة -و-.
(¬4) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما. فتح الباري ج 1 ص 114.

الصفحة 1056