كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 1)

عَلِيٍّ، أَوْ فُلَانَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي (¬١)، قُلْتُ: جِئْتُكِ أَسْأَلُكِ عَنْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (¬٢) يَصِلُنَا وَيَزُورُنَا، وَكَانَ يَتَوَضَّأُ فِي هَذَا الْإِنَاءِ أَوْ فِي مِثْلِ هَذَا الْإِنَاءِ وَهُوَ نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ (¬٣)، قَالَتْ: فَكَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ، وَ (¬٤) يُمَضْمِضُ، وَيَسْتَنْثِرُ (¬٥)، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (¬٦)، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ *، وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَ (¬٧) غَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثَا (¬٨)، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ دَخَلَ عَلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: يَأْبَى النَّاسُ إِلَّا الْغَسْلَ، وَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ * الْمَسْحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ.
° [١٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضلَ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا (¬٩).
---------------
(¬١) في (ظ): "أختي"، والمثبت موافق لما عند ابن راهويه في "مسنده" (٢٢٤٩) من طريق عبد الرزاق، به.
(¬٢) قوله: "قالت: نعم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " من (ظ).
(¬٣) المد: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).
(¬٤) في (ظ): "ثم".
(¬٥) الانتثار والاستنثار: إخراج الماء من الأنف بريح، بإعانة يده أو بغيرها، بعد إخراج الأذى، لما فيه من تنقية مجرى النفس، وغيره. (انظر: مجمع البحار، مادة: نثر).
(¬٦) من (ظ).
* [ظ/٧ أ].
(¬٧) في (ظ): "ثم".
(¬٨) من (ظ)، وقد تقدم برقم: (٦٥).
* [١/ ٥ أ].
• [١٢٠] [التحفة: ت س ١٠٢٠٥، د ت س ١٠٣٢١، ت س ١٠٣٢٢] [الإتحاف: عم حم طح ١٤٨٥٣] [شيبة: ٥٤، ٥٥، ٦٠]، وسيأتي: (١٢١، ١٢٢).
(¬٩) هذا الأثر زيادة من (ظ).

الصفحة 306