كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 1)
يَقُولُ: "مَا تَوَضَّأَ رَجُلٌ فَأَحْسَنَ (¬١) وُضُوءَهُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا".
قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
° [١٤٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِي، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في سَفْرَةٍ (¬٢)، فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ (¬٣) رِعْيَةَ الْإِبِلِ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ * وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ، وَقَدْ سَبَقَنِي بَعْضُ قَوْلِهِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأ فَأَسْبغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاة، يَعْلَمُ (¬٤) مَا يَقُولُ فِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، كَانَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ (¬٥) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"، قَالَ: قُلْتُ: بَخْ، بَخْ (¬٦)، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: قَدْ قَالَ آنِفًا (¬٧) أَجْوَدَ مِنْ هَذَا (¬٨)، قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاةً يَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ (¬٩)، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ (¬١٠) وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ".
---------------
(¬١) في (ظ): "فيحسن".
° [١٤٢] [التحفة: م د س ٩٩١٤، د ٩٩٧٤] [شيبة: ٢١، ٢٤، ٣٠٥١٦].
(¬٢) في (ظ): "سفر".
(¬٣) قوله: "فكنا نتناوب" ليس في الأصل، والمثبت من (ظ).
* [ظ/٩ ب].
(¬٤) في (ظ): "فعلم".
(¬٥) ليس في الأصل، والمثبت من (ظ).
(¬٦) بخ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة، ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه.
(انظر: النهاية، مادة: بخ).
(¬٧) الآنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبًا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).
(¬٨) قوله: "من هذا" في (ظ): "منها".
(¬٩) قوله: "ثم قام فصلى صلاة يعلم ما يقول فيها حتى فرغ من صلاته" ليس في (ظ).
(¬١٠) في (ظ): "عبد الله".
الصفحة 314