كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 1)

إِلَى الْوُضُوءِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتْ مِنْ أَنْفِهِ، فَكَذَلِكَ حَتَّى يَغْسِلَ الْقَدَمَيْنِ، فَإِنْ خَرَجَ (¬١) إِلَى صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ كَانَتْ كَحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ (¬٢)، وَإنْ خَرَجَ (¬٣) إِلَى صَلَاةِ تَطَوُّعٍ كَانَتْ كَعُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ (¬٤) ".
° [١٥٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُقَاتِلٍ وَرَجُلٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ"، قَالَ: "ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: "مَثْنَى مَثْنَى"، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ صَلَاةُ النَّهَارِ؟ قَالَ: "أَرْبَعًا أَرْبَعًا"، قَالَ: "وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيرَاطًا *، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ كَفَّيْهِ، ثُمَّ إِذَا مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ خَيَاشِيمِهِ (¬٥)، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ دُنُوبُهُ (¬٦) مِنْ وَجْهِهِ
---------------
(¬١) في الأصل، (ر): "خرجت"، والمثبت من (ظ) أليق، وهو الموافق لما في "المعجم الكبير" للطبراني (٨/ ٢٤٨) عن الدبري، عن المصنف، به.
(¬٢) الحج المبرور: الذي لا يخالطه شيء من الآثم، وقيل: القبول. (انظر: النهاية، مادة: برر).
(¬٣) قوله: "وإن خرج" في (ر): "فإذا قمت"، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
(¬٤) قوله: "وإن خرج إلى صلاة تطوع كانت كعمرة مبرورة" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
* [١/ ٧ أ].
القيراط: عبارة عن ثواب معلوم عند الله تعالى، والجمع: قراريط. (انظر: مجمع البحار، مادة: قرط).
(¬٥) في (ظ): "مناسمه"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في "كنز العمال" (٢١٤٣٦) معزوًّا لعبد الرزاق.
(¬٦) قوله: "من خياشيمه، ثم إذا غسل وجهه خرجت ذنوبه"، ليس في الأصل، والمثبت من (ظ)، (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق، وينظر التعليق قبله.

الصفحة 319