كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 1)

مُدٍّ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَرَاكَ تَصْنَعُ مِثْلَ هَذَا، وَهَذَا قُوتُ (¬١) رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَتَّى اللَّيْلِ! قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ رَكِبْتَ تَنْظُرُ كَيْفَ نَصْطَادُ؟ قَالَ: فَرَكِبَ مَعَهُمْ فَجَعَلُوا يَصْطَادُونَ، فَقَالَ عُمَرُ: تَاللهِ (¬٢) إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كَسْبًا أَطْيَبَ، أَوْ قَالَ: أَحَلَّ (¬٣)، قَالَ: ثُمَّ صَنَعْنَا (¬٤) لَهُ طَعَامًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ شِئْتَ * سَقَيْنَاكَ لَبَنًا (¬٥)، وإِنْ شِئْتَ مَاءً، فَإِنَّ اللَّبَنَ أَيْسَرُ عِنْدَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِنَّا نَسْتَعْذِبُ مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَطَعِمَ، ثُمَّ دَعَا بِالَّذِي أَرَادَ، ثُمَّ قُلْنَا (¬٦): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا نَخْرُجُ إِلَى هَاهُنَا فَنَتَزَوَّدُ مِنَ الْمَاءِ لِشَفَتِنَا، ثُمَّ نَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟
• [٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ (¬٧) بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ مَاءَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟
• [٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمَا بَحْرَانِ فَتَوَضَّأَ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (¬٨): {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: ٥٣].
• [٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءً وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: أَطَهُورٌ مَاءُ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
---------------
(¬١) القوت: ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. (انظر: الصحاح، مادة: قوت).
(¬٢) في (ر): "بالله".
(¬٣) في الأصل: "أجل" والمثبت من (ر).
(¬٤) قوله: "قال: ثم صنعنا" وقع في الأصل: "ثم قال فصنعنا"، والمثبت من (ر)، "كنز العمال".
* [ر/٢٠].
(¬٥) في الأصل: "طعاما" والمثبت من (ر).
(¬٦) "ثم قلنا" في (ر): "فقلنا".
• [٣٣٢] [شيبة: ١٣٩١]، وتقدم: (٣٣١).
(¬٧) تحرف في الأصل إلى: "محمد"، وهو على الصواب في (ر).
(¬٨) قوله: "فتوضأ بأيهما شئت، ثم تلا هذه الآية" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وكذا هو في "الدر المنثور" (١١/ ١٩٢) للسيوطي معزوا للمصنف.

الصفحة 361