كتاب الوحدة الإسلامية أسسها ووسائل تحقيقها

على عقيدة الإسلام بدعوى النبوة لزعمائها ونزول الوحي عليهم وهى تتستر في كثير من البلدان باسم الإسلام وهي خارجة عليه لمخالفتها العقيدة (ختم النبوة) التي هي جزء من عقيدته.
فإن زعيم البهائية (حسن علي المازندراني) يزعم أنه نزل عليه الوحي وجمعه في كتاب سماه (الأقدس) 1وقد ورد في هذا الكتاب ما يلي: "لا تحسبن إنا أنزلنا لكم الأحكام بل فتحنا ختم الرحيق المختوم بأصابع القدرة والاقتدار يشهد بذلك ما نزل من قلم الوحي تفكروا يا أولى الأفكار"2فهو يزعم بهذا أنه قد فتح باب النبوة وفض ختمها ليوحي إلى البهاء وهو ما صرح به في كتاب آخر من كتبه حيث ذكر انه: "فك ختم النبيين"3.
وكذلك زعيم القاديانية (غلام أحمد بن غلام مرتضى) له كتاب اسمه (تذكرة وحي مقدس) 4يزعم أنه أوحي إليه وقد كتب بأربع لغات وهي: العربية، والفارسية، والأردية، والإنجليزية.
وقد ورد فيه ما يلي: "إنا أرسلنا أحمد إلى قومه فأعرضوا وقالوا كذاب أشرا"5 و "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق وتهذيب الأخلاق"6.
وليست هاتان الطائفتان هما الوحيدتين في ادعاء نزول الوحي بل هناك طوائف أخرى وأشخاص آخرون ادعوا نزول الوحي كزعيم البلاليين: (اليجا محمد علي) في أمريكا وغيره.
__________
1 هدا الكتاب مطبوع مع كتاب (خفايا الطائفة البهائية) .
2ص 141.
3 ذكره محي الدين الخطيب في كتابه: "البهائية" ص 27.
4 وهو مطبوع في الهند.
5 ص403.
6 ص 406
في العبادة
الغلو المفرط في أدائها
...
ثانيا: في العبادة
لقد تعرضت العبادات إلى انحرافات أخرى متعددة نورد طرفا منها:
أ- الغلو المفرط في أدائها:
والذي كان يتمثل فيما سبق في طائفتي الخوارج والصوفية حيث كان لكل منهما غلو مفرط في جانب أو جوانب منها.
فالخوارج شددوا على أنفسهم وحملوها فوق طاقتها من قيام بالليل وصيام بالنهار حتى ظهر ذلك على ملامح وجوههم ومظاهر أجسادهم.

الصفحة 45