عقائد أمة كاملة ويستعمل في خلال ذلك ألفاظا تنم عن الغطوسة وسوء الخلق ويحكم علينا منذ القرن الرابع بأننا نعيش تحت بطش بيزنطة العسكري وتحت الخوف منها والرعب ويأتي في خلال ذلك بأكاذيب مستشعنة لا مصدر لها إلا الحقد الكامن لكل قارئ مبتدئ فضلا عن عاقل بالغ؟
أهو شيء هين أن يأتي هذا الدعي فيزعم أن الإسلام هكذا بغير حرج ولا حياء قد ارتعدت فرائصه من مانيفستو الباسيل فوكاس الرومي فخرست الألسنة في العالم الإسلامي إلا لسان فقيه بطشقند يقال له القفال أفي الدنيا إنسان يعقل هو أصلب من هذا الجرئ الجاهل وجها أبهذا التحقير الكامل لتاريخ أمة وبهذا التنكير البشع لأئمة الإسلام الأفذاذ كما فعل القفال وبالإشادة بمجهول مغمور لا يعرف عنه شيء كأبي الفرج الزهرجي إذ يجعله من قادة المثقفين وأعيانهم يتثقف الفتى العربي المسلم الناشئ وغير العربي وغير المسلم عن طريق صحيفة الأدب في الأهرام وقد بين ذلك بعض الأدباء في مجلة الرسالة وسنستوفيه فيما بعد.
وأحب أن أعلم صحيفة الأهرام أن لويس عوض لاقيمة له عندي من حيث هو كاتب والقيمة كلها لها هي وإذن فبأي حق تنشر صحيفة الأهرام عبث عابث لا يحسن شيئا يتنأول بعبثه لغة العرب وكتاب الله وهو يفهم منهما حرفا واحدا ثم يعمد إلى آية من آيات الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وهي الإسراء والمعراج فينطلق يخبط خبطا شنيعا بسخف لا يدري أحد من أين جاء به وهو في خلال ذلك يرسل مجملا مضطربة كأنها عربدة مخمور بلا رعاية لحق ثمائمئة مليون من البشر وبلا حذر من أن يهيج أحدا إلى ما لا تحمده عقباه؟
بأي حق تفعل ذلك صحيفة الأهرام؟ بحق أن لويس عوض قد عين فيها مستشارا ثقافيا!! إن للويس عوض أن يلعب كما يشاء وأن يقول ما يشاء وأن يكتب ما يشاء وأن يعتقد ما يشاء فنحن لا نبالي به ولكن ليس له أن ينشر ذلك في صحيفة الأهرام لأن الأمر يخرج عندئذ من حد حريته الخاصة إلى العدوان