التي لا صدى لها في نفوسهم فقالوا هي رمز فإذا سألتهم رمز لماذا ولم كانت هذه الأربعة دون غيرها هي الرموز = لم يحيروا جوابا إلا كالجواب الذي أسلفنا ذكره بما فيه من المغالطة فالأكر كله مبني على تقليد مجرد لا قيمة له فالمقلد لا يفلح أبدا وإنما يفلح من جاء الإحساس بالشيء من قراراه نفسه وقليل ما هم في كل من يتكلم.
وفى هذه الأوان نفسه يقوم لويس عوض وصبيانه بتفسير آثار توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وصلاح عبد الصبور على أساس من مفهوم هذه الألفاظ الأربع وإنهم أن كانوا مسلمين فإن آثارهم التي لا تحمل هذه الكلمات الأربعة بنصها تحملها جميعا بمعناها ومبناها وهذه إحدى الأعاجيب ولكن ليس بعجيب أن يكون المبشر الداعية إلى تحطيم المجتمع العربي في خلال هذه الفترة الشديدة الخطر قد لقن كما لقن غيره من الأبواق في أماكن مختلفة بين كتاب وشعراء أن يبدأوا بث هذه الأفكار التي توهن الشعور باليقظة وتشكك في الماضي وتعلم النشء التقليد أي الكذب على النفس وعلى الناس.
ولقد قطعني الزميل القديم مندور عما كنت فيه من أمر العامية وتاريخها وآقارها وكنت أوشك أكتب وهذه أخطارها ولكني انصرفت عن ذلك أثناء الكتابة وإن كنت أظن الأمر قريبا من قريب وإلى الأسبوع القادم إن شاء الله.