- 11 -
لا أدرى ما الذي أصاب صحافتنا في هذه الفترة من تاريخنا؟ نعم كنت كما قلت في المقالة الثامنة اتبع زحف القوى الشريرة منذ عهد قديم بلا غفلة عن بوائق هذا الزحف ونعم كان هذا الزحف يتشعب ويمدخطاطيفه إلى جميع وسائل النشر والاعلام من كتب وصحافة وإذاعة وتليفزيون ولكنه كان فيما أظن يعتمد على التدسس الخفى الذي لا يكاد يعلن عن نفسه إلا في الخطرة بعد الخطرة وكان حذرا لا يعالن بكشف اللثام عن معارف وجهه بل كان إذا انكشف اللثام مرة دلس على الناس بشيء من الألفاظ والاعمال كحرية الرأى وحرية النشر وإتاحة الفرصة للمخالفين ان يعبروا عن آرائهم بيد انى رأيته في هذه الفترة يرتكب خلاف ما أعتاده بالأمس.
وأدع التلويح إلى التصريح وذلك أنى أنبأت قراء الرسالة في المقالة التاسعة ان الدكتور محمد مندور نشر كلمة في مجلة روز اليوسف تناولنى فيها بما لم أكن أظن انه يليق بمثله ان يفعله وانى كتبت إلى مجلة روز اليوسف كلمة مختصرة ارد عليه قالة السوء التي قالها عنى لتنشر حيث نشر كلامه. وكنت على يقين ان مجلة روز اليوسف سوف تنشر الكلمة حيث نشر الدكتور مندور كلمته وذلك لأن هذا النشر حق طبيعى وحق قانونى درجت عليه كل الصحافة منذ كانت بلا اعتبار لاي شيء سوى هذا الحق والكلمة التي كتبتها لهذه المجلة لا تخرج عن حد التوضيح لما أساء الدكتور فيه القالة عنى ولم اتجاوز فيها القدر الذي يخصنى مما جاء في كلمته فلم أناقشة رأيا ولا تحاملت عليه في عتاب أو لوم. ففوجئت بإغفال هذه المجلة في الأسبوعيين الماضيين لما هو حق معترف به عند الناس جميعا ولا أقول في آداب الصحافة ولا في إلزام القانون. وأنا لم أكتب هذه الكلمة لمجلة روز اليوسف إلا لأنى وجدته من الأدب وحسن الخلق، أن