كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

ثلاثة من المبشرين في أي ثياب مدنية كانوا هم سبيتا الألمانى وويلككس وولمور الإنجليزيان ومخرج في بيروت هو مجلة المقتطف التي كانت ترضع اسباب بقائها يومئذ من ابر مؤسسة تبشيرية دخلت إلى ثغر من ثغور بلاد العرب فاستقرت فيه سنة 1865 وهى الكلية السورية الإنجيلية إلى تعرف اليوم باسم الجامعى الامريكية والتى لم ينقض تغيير الاسم شيئا من حقيقتها التي عليها انشئت ولها ولتحقيق اهدافها لا تزال تعمل بلا مواربة إلا المخافتة.
وخبث مخرج هذه الدعوة في أول عمرها طمس عليها وعلى أصحابها وعلى مؤلفاتهم أو كتابتهم فيها بعض الطمس ولكن هل كان قضاء عليها وازالة لها ومحوا كلا فإن هذه الدعوة المكتوبة كانت ترفدها أسباب أخرى من خارج أمثال اليهودى يعقوب صنوع وتصنعه الوطنية والدفاع عن الحق وممارسته ذلك بالكتابة العامية ثم بدء نشأة المسرح العامى وهو اللهو الذي تسرع إليه تانفوس. وترفدها أيضا ضروب من الإعداد كانت تتم في المدارس الأجنبية التي وفناها آنفا وفي المدارس الثانوية والعالية أيضا التي كان بعضها خاضعا خضوعا مباشرا للإنجليز وعلى رأسهم دانلوب ومن يحيط به من المبشرين في سورة أساتذة ـو خضوعا مباشرا للفرنسيين في عهد الإنجليز كمدرسة الحقوق التي كان طلبتها يمارسون ممارسة علمية إهدار الفقه الإسلامى والشريعة كلها بأصولها وإحلال القانون الفرنسى الوضعى مكانهما. ويقترن بهذه الدراسة التي تغلب عليها الفرنشية والإعجاب بها وبآدابها وفكرها ضرب من الإعراض عن العربية أحيانا أو ضرب من الشك والإستهانة أو ضرب من قلة الاحتفال وإسقاط أمرها كله من الحساب.
ولكن منذ سكت صوت ويلككس وولمور في سنة 1901 لم يكد يسمع صوت صارخ يتولى الدعوة إلى العامية واستبدالها بالفصحى ولكن كان التعليم كله في المدارس العالية والثانوية والأبتدائية لا يزال منحرفا عن لغة البلاد العربية إلى تغليب اللغة الأجنبية في تدريس جميع العلوم ثم زاد الإلحاح في ذلك زيادة

الصفحة 206