فى عدد الأهرام الصادر بتاريخ 30 رمضان سنة 1384 أول فبراير سنة 1965 أراد هذا الصبى ان يتحدى بتبشيره الذي كشفت عنه مرارا فيما سلف فذهب يستكنب من المسلمين (1)، ليكتب له مادة يعقوب النبى ولكن هذا الكاتب المسلم لم يزد على أن استنسخ أو ترجم أو اقتبس أو اختصر معارف أهل الكتاب عن يعقوب عليه السلام بما يطابق عقيدة أهل الكتاب في الأنبياء وبألفاظ من ألفاظهم دون أن يلقى بالا أو دون أن يحفل بأن هذه المعرفة المستجلبة سوف يقرؤها الملايين من العرب والمسلمين ومن شبابهم وطالبى المعرفة منهم خاصة وأن عقيدة هذه الملايين مباينة كل المباينة لعقائد سائر الملل من كتابية وغير كتابية في معنى النبوة والأنبياء.
وليس من العقل في شيء أن يفرض هذا الكاتب أو مستكتبه على طالب المعرفة من القراء أن يتلقى عنه ما يبلبل عقيدته أو يرتكس به في حيرة لا يملك معها أداة للفصل بين ما يقدم له وما تستلزمه عقيدته من تنزيه الأنبياء وعصمتهم عن الإخلال بحق النبوة هذا ما نعيده ونكرره من أن ثقة القارئ بصحيفة الأهرام مدعاة إلى الأمن وإلى الأطمئنان إلى ما ينشر فيها لأنه لا يشك في أن محررى هذه الصحيفة إنما يرجون بما يكتبون نفعه وتثقيفه فهو لا يكاد يرتاب في شيء مما ينشرون. فهذا الفعل إقدام وجرأة على غش الناس والشباب منهم خاصة بأسلوب لا يختلف في شيء عن أسلوب توزيع المنشورات في أزقة القاهرة وحاراتها وفي كثير من القرى والريف حيث يحاول المبشرون أن يلحقوا بعقيدة الملايين المسلمة ما يشتهون من الفساد والبلبلة والاضطراب طلبا لإضعاف تكوين الأمة الثقافي الذي يفضى إلى تدمير كيانها السياسي وهذا أسلوب معروف قد أشرت إليه في المقالات السابقة.
ففما جاء في باب دائرة المعارف من صحيفة الأهرام في ذكر يعقوب عليه السلام أنه كان بين الأخوين التوأمين: العيص، "عيسو" ويعقوب "تنافس
__________
(1) هذا الكاتب هو الدكتور محمد أحمد خلف الله.