كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

وأن يكون البكر خلفا لأبيه إذا خرج عن داره وأن يعطى سهما زائدا على سهام إخوته من مال أبيه أن يرث ملك أبيه إذا كان ملكا على بنى إسرائيل. وهذه شرائع موضوعة متأخرة جدا على زمان إبراهيم وإسحق ويعقوب عليهم السلام.
ونحن المسلمين لا نقر شيئا من هذا كله في شأن إبراهيم وبنيه لأن الله تعالى يقول في سورة البقرة: {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 140]. ويقول في سورة آل عمران: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69)} [آل عمران: 65 - 69].
فهذا نص من الله سبحانه على موضع النزاع بيننا وبين أهل الكتاب وغيرهم في نسبة بعض ما دان به اليهود بعد مئات السنين إلى أنبياء الله المسلمين الذين لم يكونوا قط يهودا ولا نصارى بل كانوا مسلمين لله سبحانه كما قال الله سبحانه في سورة الحج: ({وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [الحج: 78]).
فبأى حق بعد ذلك يأتى كاتب فينشر على الناس في صحيفة الأهرام التي يتولاها صبى مبشر كل هذا الخلط المعيب في دين الله الإسلام مع خلطه أيضًا في المفهوم المعروف من ديانات أهل الكتاب مستخدما في ذلك ألفاظا مخالفة لألفاظ أهل الإسلام ومشابهة على خطئها ووضعها في غير موضعها لألفاظ أهل الكتاب ألهذه المشابهة وحدها ينشرها صبى المبشرين حتى تذيع بين المسلمين الغافلين عن هذا الضرب السخيف عن المكر. وراجع أيضًا ما كتبته فى

الصفحة 224