كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

كسائر الأنبياء كان عند الله مسمى في سابق علمه الذي لا يتبدل ولا ينسخ وأن جده وجدته قد بشرا به مسمى باسمه قبل ان يولد ابوه إسحق عليه السلام فهذا المفهموم الصريح من القرآن. وهو الذى أنزله الله سبحانه على نبيه وقال في صفته في سورة المائدة: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 48]. إلى آيات أخر مر بعضها توجب علينا أن نكون شهداء ا لحق بما انزل إلينا من كتاب ربنا بلا مواربة في ذلك ولاخداع ولا مداهنة.
هذا فضلا عن البيان الصادق ممن لا يسعنا خلافه ففى الحديث الصحيح الذى رواه أحمد في مسنده من طريق مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبدالله: أن عمر بن الخطاب أتى بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبى صلى الله عليه وسلم قال: فغضب وقال: امتهوكون فيها ياابن الخطاب (التهوك هو التحير حتى يسقط في هوة) والذى نفسى بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبونه أو بباطل فتصدقونه والذى نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعنى وفي حديث عبدالله بن ثابت انه قال: والذى نفس محمد بيده لو اصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتمونى لضللتم إنكم حظى من الأمم وأنا حظكم من النبيين.
وقد بين عبدالله بن عباس فيما رواه أبو عبدالله البخارى في صحيحة في باب الشهادات إذ قال: يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب وكتابكم الذى أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله تقرأونه لم يشب (أى لم يخلط بشيء مستحدث) وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا بأيديهم الكتاب. فقالوا: هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم ولا والله ما رأينا منهم رجل قط يسألكم عن الذى أنزل عليكم. وصدق ابن عباس فيما قاله في زمانه ولا يزال صادقا في زماننا!!
ونعم قد جاء الأذن ممن لا تسعنا مخالفته بالتحديث عن أهل الكتاب فقال

الصفحة 226