- 13 -
حين شرعت أكتب المقالة السالفة كنت بين أمرين: إما أن أكتب عن العبث الذى يتولى الإشراف على نشره في صحيفة الأهرام مستشارها الثقافي لويس عوض وإما أن أكتب عن كتاب وقع لى رأيته يسلك نفس المسلك الذى اتخذه لويس عوض فيما كتبه عن شيخ المعرة ورسالة الغفران فآثرت الأول لأنه متصل أيضا بالذى نحن فيه من أمر هذه الفئة التي تتحرك تحت ظلال المستشار الثقافة وبمشورته واختياره. وكان الموضوع الذى سلف عن نبى الله يعقوب عليه السلام وكيف سولت لكاتب مسلم نفسه أن يجعل هذا النبى الكريم بن الكريم بن الكريم يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهم السلام كاهنا من الكهنة وحالما من الحالمين يرى رؤيا كما يرى الناس الرؤى ولكنه يعده وحيا من السماء كما قال هذا الكاتب ثم لا يزيد فيما كتب أن خلط في سيرة يعقوب عليه السلام وأتى فيها بما يناقض نص القرآن مناقضة ظاهرة فضلا عن سلبة صفة النبوة كما نعرفها نحن عن نبى من الرسل صلوات الله عليهم.
فالآن أقضى أَربي من الكتاب الذى وقع لى لأن الأمر فيه يتعلق بنى آخر من أنبياء الله وهو محمد صلى الله عليه وسلم نعم ليس للويس عوض ذنب في هذا الكتاب فأنا لا أحب الافتيات على الناس ولكن الذى ادهشنى أن الأسلوبين أسلوب كاتبه وأسلوب لويس عوض واحد في أصوله وفي تصاريفه ولولا أن هذا الكاتب يتحلى بالرزانة ويحاول أن يراه الرائى متئدا خفى الخطو بلا عجلة ولا تهور لظننت أن هناك عجيبة وقعت فغيرت اسم الدكتور لويس عوض إلى اسم الدكتور زاهر رياض!!